هامش
ضعف في الدلالة - وهو الصحيح سندا - أو في السند وهو المكاتبة ،
فيلوح منه الاحتمال الأول الذي استفاده القوم وأشكلوا عليه . ولعل
الميرزا ( قده ) استفاد ما ذكره من مجلس الدرس .
وكيف كان فقد عرفت وفاء جملة من الأخبار المعتبرة بحجية
الاستصحاب ، ونحن في غنى من دعوى التجابر ، لان كلا منها دليل
مستقل عليها .
تتمة : لا بأس بالاستدلال بخبرين آخرين ، أحدهما : ما رواه عبد الله بن
سنان في إعارة الثوب للذمي ، قال : ( سأل أبا عبد الله عليه السلام
رجل وأنا حاضر :
إني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير
فيرد علي فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال عليه السلام : صل فيه ولا
تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه
نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه ) قال الشيخ
الأعظم : ( وفيه دلالة واضحة على أن وجه البناء على الطهارة وعدم
وجوب غسله هو سبق طهارته وعدم العلم بارتفاعها ) .
والظاهر أن وجه إهمال المصنف للاستدلال بها مناقشته في دلالتها
في الحاشية من ( احتمال كون عدم الاستيقان بالنجاسة هو تمام
العلة للحكم بالطهارة ، وإنما ذكر خصوصية المورد لبيان تحققها فيه ، لا
لخصوصية في خصوصيته ) فالرواية بنظره دليل قاعدة
الطهارة لا الاستصحاب .
لكنه غير ظاهر ، فان قوله عليه السلام : ( وهو طاهر ، ولم تستيقن أنه
نجسه ) ظاهر في دخل كلا الامرين في الحكم بالطهارة أعني سبق
اليقين بها والشك الفعلي بعد رد الثوب ، وما أفاده المصنف وان كان
محتملا ، إلا أنه لا سبيل للاعتماد عليه بعد دلالة الرواية بوضوح
على ترتب الحكم بالطهارة على كل من اليقين السابق والشك اللاحق .
والاخذ بذلك الاحتمال معناه إلغاء القيود والخصوصيات