تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
هامش
ضعف في الدلالة - وهو الصحيح سندا - أو في السند وهو المكاتبة ، فيلوح منه الاحتمال الأول الذي استفاده القوم وأشكلوا عليه . ولعل الميرزا ( قده ) استفاد ما ذكره من مجلس الدرس . وكيف كان فقد عرفت وفاء جملة من الأخبار المعتبرة بحجية الاستصحاب ، ونحن في غنى من دعوى التجابر ، لان كلا منها دليل مستقل عليها . تتمة : لا بأس بالاستدلال بخبرين آخرين ، أحدهما : ما رواه عبد الله بن سنان في إعارة الثوب للذمي ، قال : ( سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل وأنا حاضر : إني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرد علي فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال عليه السلام : صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه ) قال الشيخ الأعظم : ( وفيه دلالة واضحة على أن وجه البناء على الطهارة وعدم وجوب غسله هو سبق طهارته وعدم العلم بارتفاعها ) . والظاهر أن وجه إهمال المصنف للاستدلال بها مناقشته في دلالتها في الحاشية من ( احتمال كون عدم الاستيقان بالنجاسة هو تمام العلة للحكم بالطهارة ، وإنما ذكر خصوصية المورد لبيان تحققها فيه ، لا لخصوصية في خصوصيته ) فالرواية بنظره دليل قاعدة الطهارة لا الاستصحاب . لكنه غير ظاهر ، فان قوله عليه السلام : ( وهو طاهر ، ولم تستيقن أنه نجسه ) ظاهر في دخل كلا الامرين في الحكم بالطهارة أعني سبق اليقين بها والشك الفعلي بعد رد الثوب ، وما أفاده المصنف وان كان محتملا ، إلا أنه لا سبيل للاعتماد عليه بعد دلالة الرواية بوضوح على ترتب الحكم بالطهارة على كل من اليقين السابق والشك اللاحق . والاخذ بذلك الاحتمال معناه إلغاء القيود والخصوصيات
منتهى الدراية — صفحة 243 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج