تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الفرعية ( 1 ) ،
شرح
في الغسل به . أما الجاري في الأحكام الجزئية والموضوعات الخارجية فليس مسألة أصولية ، ويقتضيه قول المصنف في تعريف علم الأصول في أول الكتاب : ( ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية ) . وأما الجاري في القسمين الأولين فحاصل ما أفاده ( قده ) فيهما هو : أن الاستصحاب من المسائل الأصولية سواء أكان من الأصول العملية التي هي وظيفة الشاك ، ويكون الشك موضوعها ، أم من الأدلة الظنية . أما على الأول فلانطباق ضابط المسألة الأصولية عليه ، إذ يقال : ( ان نجاسة الماء المتغير الذي زال تغيره بنفسه أو بعلاج مما شك في بقائه ، وكلما شك في بقائه فهو باق ، فينتج بقاء نجاسة الماء المزبور ) والحكم بنجاسته في هذه الصورة حكم كلي فرعي يتعلق بالعمل ، فالاستصحاب حينئذ قاعدة مهدت لاستنباط الاحكام الفرعية ، وكلما كان كذلك فهو مسألة أصولية . وأما الاستصحاب الجاري في المسألة الأصولية كالحجية فكونه من مسائل علم الأصول أظهر ، إذ ليس مجراه حكما فرعيا حتى يتوهم كونه من القواعد الفقهية . وأما على الثاني - وهو كون الاستصحاب بناء العقلاء على ما علم ثبوته سابقا - فلان البحث عن حجيته بحث عن ثبوت التلازم بين الحدوث والبقاء عند العقلاء وعدمه ، وعلى تقدير ثبوته فهل هذا البناء منهم حجة أم لا ؟ وكذا بناء على اعتباره من باب الظن بالملازمة ، فإنه يبحث فيه تارة عن وجود هذا الظن وأخرى عن حجيته ، ومن المعلوم أن البحث عن دليلية الظن بالبقاء كالبحث عن حجية غيره من سائر الظنون أصولي لا فقهي ، لعدم كون مفاده حكم العمل بلا واسطة كالبحث عن حجية خبر الواحد . ( 1 ) وكل ما كان كذلك فهو مسألة أصولية ، لما تقدم في تعريف علم الأصول بأنه ( صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الاحكام أو