الفرعية ( 1 ) ،
شرح
في الغسل به .
أما الجاري في الأحكام الجزئية والموضوعات الخارجية فليس مسألة
أصولية ، ويقتضيه قول المصنف في تعريف علم الأصول في أول
الكتاب : ( ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية ) .
وأما الجاري في القسمين الأولين فحاصل ما أفاده ( قده ) فيهما هو : أن
الاستصحاب من المسائل الأصولية سواء أكان من الأصول العملية
التي هي وظيفة الشاك ، ويكون الشك موضوعها ، أم من الأدلة الظنية .
أما على الأول فلانطباق ضابط المسألة الأصولية عليه ، إذ يقال : ( ان
نجاسة الماء المتغير الذي زال تغيره بنفسه أو بعلاج مما شك في
بقائه ، وكلما شك في بقائه فهو باق ، فينتج بقاء نجاسة الماء المزبور )
والحكم بنجاسته في هذه الصورة حكم كلي فرعي يتعلق بالعمل ،
فالاستصحاب حينئذ قاعدة مهدت لاستنباط الاحكام الفرعية ، وكلما
كان كذلك فهو مسألة أصولية .
وأما الاستصحاب الجاري في المسألة الأصولية كالحجية فكونه من
مسائل علم الأصول أظهر ، إذ ليس مجراه حكما فرعيا حتى يتوهم
كونه من القواعد الفقهية .
وأما على الثاني - وهو كون الاستصحاب بناء العقلاء على ما علم
ثبوته سابقا - فلان البحث عن حجيته بحث عن ثبوت التلازم بين
الحدوث والبقاء عند العقلاء وعدمه ، وعلى تقدير ثبوته فهل هذا
البناء منهم حجة أم لا ؟ وكذا بناء على اعتباره من باب الظن بالملازمة ،
فإنه يبحث فيه تارة عن وجود هذا الظن وأخرى عن حجيته ، ومن
المعلوم أن البحث عن دليلية الظن بالبقاء كالبحث عن حجية غيره من
سائر الظنون أصولي لا فقهي ، لعدم كون مفاده حكم العمل بلا واسطة
كالبحث عن حجية خبر الواحد .
( 1 ) وكل ما كان كذلك فهو مسألة أصولية ، لما تقدم في تعريف علم
الأصول بأنه ( صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق
استنباط الاحكام أو