تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
بالحد أو الرسم بأس ( 1 ) . فانقدح ( 2 ) أن ذكر تعريفات القوم له وما ذكر فيها من الاشكال بلا حاصل ( 3 ) وتطويل بلا طائل . ثم لا يخفى ( 4 ) أن البحث في حجيته مسألة أصولية ، حيث يبحث
شرح
( 1 ) اسم ( يكن ) في قوله : ( لم يكن به ) . ( 2 ) هذه نتيجة عدم كون تعريفات القوم للاستصحاب حقيقة ، إذ لا يبقى حينئذ مجال للاشكال عليها طردا أو عكسا ، فلا جدوى للمناقشة فيها أصلا ، وضمير ( له ) راجع إلى الاستصحاب ، وضمير ( فيها ) إلى ( تعريفات ) و ( ما ) الموصول معطوف على ( تعريفات ) . ( 3 ) خبر ( أن ) و ( تطويل ) بالرفع معطوف على ( بلا حاصل ) . هذا تمام الكلام في الأمر الأول وهو تعريف الاستصحاب . ( 4 ) هذا إشارة إلى الأمر الثاني الذي تعرض له قبل بيان الأدلة ، وهو إثبات كون الاستصحاب من مسائل علم الأصول لا من مباديه ولا قاعدة فقهية ، ولا بأس قبل توضيح كلامه بذكر ضوابط المسألة الأصولية والفقهية ، والقاعدة الفقهية إجمالا فنقول : أما ضابط المسألة الأصولية فهو ما يكون دخيلا في الاستنباط بنحو دخل الجز الأخير من العلة التامة ، فيخرج ما عدا علم الأصول طرا عن هذا التعريف وان كان لجملة من العلوم دخل أيضا في الاستنباط كالعلوم العربية والرجال وغيرهما لكن دخلها ليس دخل الجز الأخير ، بل الدخل الاعدادي على التفصيل المقرر في محله . وأما ضابط القاعدة الفقهية - كقاعدة ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) وعكسها ، و ( كل شرط مخالف للكتاب والسنة باطل ) و ( كل حكم ضرري أو حرجي مرفوع ) و ( من ملك شيئا ملك الاقرار به ) إلى غير ذلك - فهو كالمسألة الأصولية من حيث استنباط الاحكام الفرعية منها ، لكنها تمتاز عنها في أن المسألة الأصولية لا تتعلق أولا وبالذات بالعمل كحجية الخبر والظواهر وغيرهما ، بخلاف القاعدة
منتهى الدراية — صفحة 22 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج