هامش
الحكم الواقعي المتحقق حال الشك ، وحيث كان الحكم الظاهري
مترتبا على الموضوع المشكوك حكمه الواقعي لا على ذات
الموضوع
وان كانت مشكوكة لم يمكن استفادة الحكم الظاهري من الاطلاق ،
لوضوح التنافي بين اعتبار الماهية اللا بشرط القسمي واعتبارها
بشرط شئ ، ولأجل تقابلهما يمتنع لحاظهما في إنشاء واحد ، ولا
جامع بين التعينين ، كما لا يعقل الاهمال من الحكيم الملتفت في مقام
التشريع ، هذا .
مضافا إلى : أن إطلاق الشئ على طبيعة واحدة حقيقة بمجرد عروض
الحالات المختلفة المتبادلة عليه كي يكون بلحاظ كل منها شيئا
ممنوع عرفا ، وإلا لزم أن يكون الشئ الواحد أشياء متعددة ، فالماء
والماء المشكوك حكمه ليسا أمرين مختلفين ، فطروء الشك لا
يوجب تعددا في حقيقة الشئ عرفا ، ولا اختلافا في الموضوع حتى
يحكم على كل بما يناسبه . مثلا يطلق على ( زيد ) أنه شئ باعتبار
ذاته ، وليس باعتبار كونه ابن عمرو وأخا بكر وعم خالد أشياء أخرى ،
وإنما يتجه الاطلاق الأحوالي بالنسبة إلى الحالات الطارئة عليه
كالعلم والجهل والفسق والعدالة ونحوها . وعليه فمنع أصل هذا
الاطلاق الأحوالي ليس ببعيد .
وثانيا : بما أورده المحقق الشيخ الحائري ( قده ) عليه من قوله : ( يصير
الحكم المجعول بملاحظة الشك لغوا ، لأن هذه القضية الجامعة لكلا
الحكمين متى وصلت إلى المكلف يرتفع شكه من جهة اشتمالها على
الحكم بطهارة جميع الأشياء بعناوينها الأولية ، فلا يبقى له الشك
حتى يحتاج إلى العمل بالحكم الوارد على الشك ) .
وهذا الاشكال متجه في الشبهات الحكمية . والمناقشة فيه ( بعدم
لزوم اللغوية ، لامكان عدم وصول الحكم الواقعي ، فيكفي جعل
الترخيص الظاهري المستفاد من الاطلاق ) غير ظاهرة ، إذ المفروض
وصول كل منهما بنفس خطاب ( كل شئ