تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
هامش
الحكم الواقعي المتحقق حال الشك ، وحيث كان الحكم الظاهري مترتبا على الموضوع المشكوك حكمه الواقعي لا على ذات الموضوع وان كانت مشكوكة لم يمكن استفادة الحكم الظاهري من الاطلاق ، لوضوح التنافي بين اعتبار الماهية اللا بشرط القسمي واعتبارها بشرط شئ ، ولأجل تقابلهما يمتنع لحاظهما في إنشاء واحد ، ولا جامع بين التعينين ، كما لا يعقل الاهمال من الحكيم الملتفت في مقام التشريع ، هذا . مضافا إلى : أن إطلاق الشئ على طبيعة واحدة حقيقة بمجرد عروض الحالات المختلفة المتبادلة عليه كي يكون بلحاظ كل منها شيئا ممنوع عرفا ، وإلا لزم أن يكون الشئ الواحد أشياء متعددة ، فالماء والماء المشكوك حكمه ليسا أمرين مختلفين ، فطروء الشك لا يوجب تعددا في حقيقة الشئ عرفا ، ولا اختلافا في الموضوع حتى يحكم على كل بما يناسبه . مثلا يطلق على ( زيد ) أنه شئ باعتبار ذاته ، وليس باعتبار كونه ابن عمرو وأخا بكر وعم خالد أشياء أخرى ، وإنما يتجه الاطلاق الأحوالي بالنسبة إلى الحالات الطارئة عليه كالعلم والجهل والفسق والعدالة ونحوها . وعليه فمنع أصل هذا الاطلاق الأحوالي ليس ببعيد . وثانيا : بما أورده المحقق الشيخ الحائري ( قده ) عليه من قوله : ( يصير الحكم المجعول بملاحظة الشك لغوا ، لأن هذه القضية الجامعة لكلا الحكمين متى وصلت إلى المكلف يرتفع شكه من جهة اشتمالها على الحكم بطهارة جميع الأشياء بعناوينها الأولية ، فلا يبقى له الشك حتى يحتاج إلى العمل بالحكم الوارد على الشك ) . وهذا الاشكال متجه في الشبهات الحكمية . والمناقشة فيه ( بعدم لزوم اللغوية ، لامكان عدم وصول الحكم الواقعي ، فيكفي جعل الترخيص الظاهري المستفاد من الاطلاق ) غير ظاهرة ، إذ المفروض وصول كل منهما بنفس خطاب ( كل شئ