تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
المغيا واقعيا ثابتا للشئ بعنوانه ( 1 ) ، لا ظاهريا ثابتا له بما هو مشتبه ، لظهوره ( 2 ) في أنه متفرع على الغاية وحدها ، وأنه ( 3 ) بيان لها وحدها منطوقها ومفهومها ( 4 ) ، لا لها مع المغيا كما لا يخفى على المتأمل . [ 1 ]
شرح
الذيل مؤيدا لما استظهره من كون الغاية قيدا للحكم حتى يستفاد منه الاستصحاب وضمير ( منها ) راجع إلى الموثقة . ( 1 ) الأولي ، وضمير ( له ) راجع إلى الشئ ، و ( لا ظاهريا ) معطوف على ( واقعيا ) . ( 2 ) تعليل ل ( يؤيد ) وضميره كضميري ( أنه ، وأنه ) راجع إلى الذيل . ( 3 ) معطوف على ( أنه ) وبيان له ، والضمائر من ( لها ) إلى ( لها ) راجعة إلى الغاية . ( 4 ) المراد بالمنطوق الذي اشتمل عليه الذيل هو قوله عليه السلام : ( فإذا علمت فقد قذر ) والمراد بالمفهوم هو قوله عليه السلام : ( وما لم تعلم فليس عليك ) .
هامش
[ 1 ] قد أورد على كلامه ( قده ) بوجوه بعضها مشترك الورود على ما أفاده في كل من المتن والحاشية ، وبعضها تختص بما فيها ، فالأولى التعرض لها بعد بيان مختاره في الحاشية أعني استفادة طهارة كل شئ واقعا وظاهرا من المغيا والاستصحاب من الغاية ، وقد استدل عليه بوجهين : أحدهما ما لفظه : ( أن قوله عليه السلام : كل شئ طاهر مع قطع النظر عن الغاية يدل على طهارة الأشياء بعناوينها الواقعية كالماء والتراب وغيرهما ، فيكون دليلا اجتهاديا على طهارة الأشياء ، وبإطلاقه بحسب حالات الشئ التي منها حالة كونه بحيث يشتبه طهارته ونجاسته بالشبهة الحكمية أو الموضوعية تدل على قاعدة الطهارة فيما اشتبه طهارته كذلك ) . ثانيهما : ما أفاده بقوله : ( وان أبيت إلا عن عدم شمول إطلاقه لمثل هذه الحالة إلخ )