المغيا واقعيا ثابتا للشئ بعنوانه ( 1 ) ، لا ظاهريا ثابتا له بما هو مشتبه ،
لظهوره ( 2 ) في أنه متفرع على الغاية وحدها ، وأنه ( 3 ) بيان لها
وحدها منطوقها ومفهومها ( 4 ) ، لا لها مع المغيا كما لا يخفى على
المتأمل . [ 1 ]
شرح
الذيل مؤيدا لما استظهره من كون الغاية قيدا للحكم حتى يستفاد منه
الاستصحاب وضمير ( منها ) راجع إلى الموثقة .
( 1 ) الأولي ، وضمير ( له ) راجع إلى الشئ ، و ( لا ظاهريا ) معطوف
على ( واقعيا ) .
( 2 ) تعليل ل ( يؤيد ) وضميره كضميري ( أنه ، وأنه ) راجع إلى الذيل .
( 3 ) معطوف على ( أنه ) وبيان له ، والضمائر من ( لها ) إلى ( لها ) راجعة
إلى الغاية .
( 4 ) المراد بالمنطوق الذي اشتمل عليه الذيل هو قوله عليه السلام :
( فإذا علمت فقد قذر ) والمراد بالمفهوم هو قوله عليه السلام : ( وما لم
تعلم فليس عليك ) .
هامش
[ 1 ] قد أورد على كلامه ( قده ) بوجوه بعضها مشترك الورود على ما
أفاده في كل من المتن والحاشية ، وبعضها تختص بما فيها ، فالأولى
التعرض لها بعد بيان مختاره في الحاشية أعني استفادة طهارة كل
شئ واقعا وظاهرا من المغيا والاستصحاب من الغاية ، وقد استدل
عليه بوجهين :
أحدهما ما لفظه : ( أن قوله عليه السلام : كل شئ طاهر مع قطع النظر
عن الغاية يدل على طهارة الأشياء بعناوينها الواقعية كالماء
والتراب وغيرهما ، فيكون دليلا اجتهاديا على طهارة الأشياء ، وبإطلاقه
بحسب حالات الشئ التي منها حالة كونه بحيث يشتبه طهارته
ونجاسته بالشبهة الحكمية أو الموضوعية تدل على قاعدة الطهارة
فيما اشتبه طهارته كذلك ) .
ثانيهما : ما أفاده بقوله : ( وان أبيت إلا عن عدم شمول إطلاقه لمثل هذه
الحالة إلخ )