تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
هامش
معنى المحكوم به ، فان الطهارة بمعنى النظافة والنزاهة ، وهي أمر وحداني لا تعدد فيه . هذا ما أفاده المصنف حول استفادة الطهارتين من المغيا ثم تعرض لاستفادة الاستصحاب من الغاية بما عرفته في المتن . وبما أفاده ( قده ) يسقط بعض ما أورد عليه ، وتبقى أمور لا بد من التعرض لها . أما التقرير الثاني فأورد عليه المحقق الأصفهاني ( قده ) بأن ( كل شئ ) وان تكفل حكم المشتبه بالشبهة اللازمة له ، إلا أن إثبات حكم سائر المشتبهات حكما أو موضوعا بعدم الفصل غير سديد ، لان التمسك بعدم الفصل فرع كون الموضوع المشتبه ، فيتعدى من حكم بعض مصاديقه إلى بعضها الاخر ، ولكن المفروض أن شمول ( كل شئ ) لمثل ماء الكبريت الملازم للشبهة في حكمه الواقعي إنما هو بعنوان الحكاية عن ذاته ، لوضوح إرادة نفس الأعيان الخارجية من ( شئ ) ومن المعلوم عدم ملازمة تمام الذوات للشبهة - خصوصا الشبهات الموضوعية التي علم حكمها الكلي - حتى يتعدى من المشتبه اللازم للشبهة إلى غيره ، وعليه فتعميم المغيا للحكم الواقعي و الظاهري بدعوى عدم الفصل غير وجيه . وأما التقرير الأول فأورد عليه أولا بما أفاده بعض الأعيان ، ومحصله : أن موضوع الحكم الواقعي ذات الطبيعة أو الفعل المتعلق بها فهو مرسل ، وموضوع الحكم الظاهري مقيد بالشك ، والجمع بينهما في إنشاء واحد جمع بين المتناقضين ، لاستحالة لحاظ الشئ مقيدا وغير مقيد . وبيانه : أن الاطلاق ان كان جمعا بين القيود تم ما ادعاه المصنف ، لان معنى الرواية حينئذ : كل شئ بما هو طاهر وبما هو مشكوك طاهر أيضا ، وتعدد المحمول هنا باعتبار تعدد الموضوع المستفاد من الاطلاق . وإن كان رفضا للقيود - كما هو الحق - وعدم تقيد الموضوع بحالة من حالاته ، كان مدلول الرواية خصوص الحكم الواقعي ، إذ مدلولها حينئذ طهارة ذات الشئ في تمام حالاته التي منها حالة كونه مشكوك الحكم ، وهذا هو إطلاق