الحلية والطهارة وبين سائر الأحكام لعم ( 1 ) الدليل وتم .
ثم لا يخفى أن ( 2 ) ذيل موثقة عمار : ( فإذا علمت فقد قذر ، وما لم
تعلم فليس عليك ) يؤيد ( 3 ) ما استظهرنا منها من كون الحكم
شرح
المتشتتة في الاستصحاب تخصيص حجيته ببابي الحل والطهارة .
ثم إن الشيخ ( قده ) ذكر هذه الدعوى - بعد رواية عبد الله بن سنان
الظاهرة في الاستصحاب في باب الطهارة - بقوله : ( ولا يبعد عدم
القول بالفصل بينها وبين غيرها مما يشك في ارتفاعها بالرافع ) وفيه
تأمل ذكرناه في التعليقة .
( 1 ) لا حاجة إلى اللام الظاهر في كونه جوابا لشرط ونحوه .
( 2 ) بعد أن أثبت دلالة الروايات الثلاث على اعتبار الاستصحاب
تصدى لتأييد مقالته بما في ذيل موثقة عمار من قوله عليه السلام :
( فإذا
علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك ) فان هذا الذيل مشتمل
على حكمين إيجابي وهو استمرار الحكم السابق في غير صورة العلم
بالضد أو النقيض ، وسلبي وهو عدم استمراره في صورة العلم
بالخلاف . وهذان الحكمان مترتبان على الغاية ومبينان لها ، غاية الأمر
أن أحدهما مفهومها وهو قوله عليه السلام : ( فإذا علمت ) والاخر
منطوقها ، وهو قوله عليه السلام : ( وما لم تعلم . ) والظاهر كون هذين
الحكمين مترتبين على الغاية وحدها ، لقربهما بها ، فيكون الحكم
بالطهارة في المشكوك فيه مستندا إلى العلم بها سابقا فيدل على
استمرار الحكم الواقعي ظاهرا . وهذا بخلاف ما إذا كان الذيل مترتبا
على مجموع الغاية والمغيا ، إذ الحكم بالطهارة حينئذ يكون
مترتبا على نفس الشك كما هو مفاد قاعدة الطهارة ، لا على ثبوت
الطهارة سابقا كما هو مقتضى الاستصحاب .
( 3 ) لعل وجه التعبير بالتأييد دون الدلالة هو : أن ظهور الذيل في تفرعه
على الغاية وحدها ليس بذلك الوضوح ، فان ظهور قوله عليه
السلام : ( وما لم تعلم ) في ترتب الطهارة على نفس الشك الذي هو
موضوع قاعدة الطهارة مما لا ينكر ، فليس