تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الحلية والطهارة وبين سائر الأحكام لعم ( 1 ) الدليل وتم . ثم لا يخفى أن ( 2 ) ذيل موثقة عمار : ( فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك ) يؤيد ( 3 ) ما استظهرنا منها من كون الحكم
شرح
المتشتتة في الاستصحاب تخصيص حجيته ببابي الحل والطهارة . ثم إن الشيخ ( قده ) ذكر هذه الدعوى - بعد رواية عبد الله بن سنان الظاهرة في الاستصحاب في باب الطهارة - بقوله : ( ولا يبعد عدم القول بالفصل بينها وبين غيرها مما يشك في ارتفاعها بالرافع ) وفيه تأمل ذكرناه في التعليقة . ( 1 ) لا حاجة إلى اللام الظاهر في كونه جوابا لشرط ونحوه . ( 2 ) بعد أن أثبت دلالة الروايات الثلاث على اعتبار الاستصحاب تصدى لتأييد مقالته بما في ذيل موثقة عمار من قوله عليه السلام : ( فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك ) فان هذا الذيل مشتمل على حكمين إيجابي وهو استمرار الحكم السابق في غير صورة العلم بالضد أو النقيض ، وسلبي وهو عدم استمراره في صورة العلم بالخلاف . وهذان الحكمان مترتبان على الغاية ومبينان لها ، غاية الأمر أن أحدهما مفهومها وهو قوله عليه السلام : ( فإذا علمت ) والاخر منطوقها ، وهو قوله عليه السلام : ( وما لم تعلم . ) والظاهر كون هذين الحكمين مترتبين على الغاية وحدها ، لقربهما بها ، فيكون الحكم بالطهارة في المشكوك فيه مستندا إلى العلم بها سابقا فيدل على استمرار الحكم الواقعي ظاهرا . وهذا بخلاف ما إذا كان الذيل مترتبا على مجموع الغاية والمغيا ، إذ الحكم بالطهارة حينئذ يكون مترتبا على نفس الشك كما هو مفاد قاعدة الطهارة ، لا على ثبوت الطهارة سابقا كما هو مقتضى الاستصحاب . ( 3 ) لعل وجه التعبير بالتأييد دون الدلالة هو : أن ظهور الذيل في تفرعه على الغاية وحدها ليس بذلك الوضوح ، فان ظهور قوله عليه السلام : ( وما لم تعلم ) في ترتب الطهارة على نفس الشك الذي هو موضوع قاعدة الطهارة مما لا ينكر ، فليس