مع ( 1 ) وضوح ظهور مثل ( كل شئ حلال ) أو ( طاهر ) في أنه ( 2 ) لبيان
حكم الأشياء بعناوينها الأولية ، وهكذا ( الماء كله طاهر ) ( 3 )
وظهور ( 4 ) الغاية في كونها حدا للحكم لا لموضوعه ، كما لا يخفى ،
فتأمل جيدا .
ولا يذهب عليك أنه ( 5 ) بضميمة عدم القول بالفصل قطعا بين
شرح
أعني الاستصحاب .
( 1 ) قيد لقوله : ( لو جعلت ) أي : والحال أن الروايات ظاهرة في بيان
الحكم الواقعي لكل موضوع إلا ما خرج بالدليل . وهذا إشكال أورده
المصنف على الفصول من أنه مع الغض عن إشكال الشيخ يكون
استظهار أصالة الطهارة من الرواية خلاف ظهورها في إفادة الحكم
الواقعي .
( 2 ) أي : أن مثل ( كل شئ حلال أو طاهر ) .
( 3 ) فيدل على طهارة الماء واقعا كدلالة حديث الحل على الحلية
الواقعية .
( 4 ) معطوف على ( ظهور ) يعني : ومع وضوح ظهور الغاية في كونها
حدا للحكم فيفيد الاستصحاب ، لا حدا لموضوع الحكم حتى تدل
على
أصالة الطهارة أو الحل .
( 5 ) الضمير للشأن ، وهذا إشارة إلى الجهة الثالثة المتعلقة بهذه الطائفة
من الاخبار أعني بيان عموم اعتبار الاستصحاب لجميع الأبواب ،
ودفع إشكال أخصيتها من المدعى ، لكون موردها بابي الحل
والطهارة ، فالاستصحاب حجة في هذين البابين خاصة .
ومحصل ما أفاده في وجه تعميم اعتبار الاستصحاب في جميع
الموارد هو :
أنه بضميمة عدم القول بالفصل تعم الروايات جميع الموارد ، إذ لم
يظهر قول بالفصل بين استصحاب الطهارة والحل وبين استصحاب
غيرهما ، فالقائل باعتباره يقول به مطلقا ، والنافي له ينفي اعتباره في
جميع الأبواب ، وليس من الأقوال