تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مع ( 1 ) وضوح ظهور مثل ( كل شئ حلال ) أو ( طاهر ) في أنه ( 2 ) لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية ، وهكذا ( الماء كله طاهر ) ( 3 ) وظهور ( 4 ) الغاية في كونها حدا للحكم لا لموضوعه ، كما لا يخفى ، فتأمل جيدا . ولا يذهب عليك أنه ( 5 ) بضميمة عدم القول بالفصل قطعا بين
شرح
أعني الاستصحاب . ( 1 ) قيد لقوله : ( لو جعلت ) أي : والحال أن الروايات ظاهرة في بيان الحكم الواقعي لكل موضوع إلا ما خرج بالدليل . وهذا إشكال أورده المصنف على الفصول من أنه مع الغض عن إشكال الشيخ يكون استظهار أصالة الطهارة من الرواية خلاف ظهورها في إفادة الحكم الواقعي . ( 2 ) أي : أن مثل ( كل شئ حلال أو طاهر ) . ( 3 ) فيدل على طهارة الماء واقعا كدلالة حديث الحل على الحلية الواقعية . ( 4 ) معطوف على ( ظهور ) يعني : ومع وضوح ظهور الغاية في كونها حدا للحكم فيفيد الاستصحاب ، لا حدا لموضوع الحكم حتى تدل على أصالة الطهارة أو الحل . ( 5 ) الضمير للشأن ، وهذا إشارة إلى الجهة الثالثة المتعلقة بهذه الطائفة من الاخبار أعني بيان عموم اعتبار الاستصحاب لجميع الأبواب ، ودفع إشكال أخصيتها من المدعى ، لكون موردها بابي الحل والطهارة ، فالاستصحاب حجة في هذين البابين خاصة . ومحصل ما أفاده في وجه تعميم اعتبار الاستصحاب في جميع الموارد هو : أنه بضميمة عدم القول بالفصل تعم الروايات جميع الموارد ، إذ لم يظهر قول بالفصل بين استصحاب الطهارة والحل وبين استصحاب غيرهما ، فالقائل باعتباره يقول به مطلقا ، والنافي له ينفي اعتباره في جميع الأبواب ، وليس من الأقوال