تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وإنما يلزم ( 1 ) لو جعلت الغاية مع كونها من حدود الموضوع وقيوده ( 2 ) غاية ( 3 ) لاستمرار حكمه ليدل ( 4 ) على القاعدة والاستصحاب من ( 5 ) غير تعرض لبيان الحكم الواقعي للأشياء أصلا ،
شرح
( 1 ) يعني : وإنما يلزم استعمال اللفظ في معنيين فيما إذا جعلت الغاية قيدا لكل من الموضوع والحكم ليستفاد منها قاعدتان ظاهريتان إحداهما الاستصحاب والأخرى قاعدة الطهارة . وقد عرفت بيان الاشكال في توضيح كلام الشيخ بقولنا : ( وتوضيحه أنه يلزم أن تكون الغاية . ) . ( 2 ) يعني : يكون الشك حيثية تقييدية في قاعدة الطهارة ، لان موضوعها الشئ بعنوان المشكوك حكمه ، لا بعنوانه الأولي أي ذات الشئ . ( 3 ) مفعول ثان ل ( جعلت ) يعني : جعلت الغاية من قيود الحكم - وهو طاهر وحلال - لتدل الرواية على الاستصحاب ، وضمير ( حكمه ) راجع إلى الموضوع . ( 4 ) هذه نتيجة جعل الغاية تارة قيدا للموضوع وأخرى للمحمول ، حيث إن دلالتها على القاعدة منوطة بقيدية الغاية للموضوع ، وعلى الاستصحاب بقيديتها للمحمول . ( 5 ) قيد ل ( يدل ) ووجه عدم تعرض هذه الروايات حينئذ للحكم الواقعي واضح ، لان ( الشئ ) بعد جعل الغاية قيدا له يصير معناه مشكوك الحكم ، ويثبت الحكم حينئذ له لا للشئ بعنوانه الأولي حتى تدل على الحكم الواقعي . مع أن الالتزام بعدم تعرضه للحكم الواقعي خلاف الظاهر ، لما عرفت من ظهور ( الشئ ) في نفس الذوات الخارجية ، فلا محيص في مقام الاثبات عن الالتزام بدلالة الروايات الثلاث على القاعدة الاجتهادية والاستصحاب دون قاعدة الطهارة ، فلا وجه لاحتمال كون مفاد الروايات قاعدتي الطهارة والاستصحاب معا كما استظهره الشيخ من كلام الفصول واعترض عليه بما تقدم توضيحه ، بل مفادها قاعدة اجتهادية وظاهرية
منتهى الدراية — صفحة 228 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج