تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
على ذلك ( 1 ) استعمال اللفظ في معنيين أصلا ،
شرح
فان قلت : بناء على ما قرره المصنف - من دلالة المغيا على الحكم الواقعي والغاية على الاستصحاب - لا وجه لتعرضه لاشكال شيخنا الأعظم على صاحب الفصول ( قدهما ) لان مبنى ذلك الاشكال على الفصول هو استفادة قاعدة الطهارة والاستصحاب من الروايتين ، والمفروض أن كلا منهما حكم ظاهري . وهذا الاشكال أجنبي عن مقالة المصنف التي هي الطهارة الواقعية والاستصحاب ، لعدم توقف إرادتهما على استعمال اللفظ في أكثر من معنى حتى يلتجأ إلى بيان الاشكال ودفعه . قلت : نعم لا ربط بحسب الظاهر بين مدعى المصنف وإشكال الشيخ حتى يتجه قول الماتن : ( ولا يخفى أنه لا يلزم على ذلك ) لكن يمكن أن يكون الوجه في تعرضه لاشكال الشيخ هو ما استظهره المصنف في حاشية الرسائل من كلام الفصول بقوله : ( فالظاهر أنه أراد دلالة الرواية على أحد الأصلين بعمومها أو إطلاقها وعلى الاخر بغايتها . إلخ ) وحاصله : أن المصنف ادعى كون مقصود صاحب الفصول استفادة كل من الطهارة الواقعية والظاهرية والاستصحاب من الروايتين ، فتحصل حينئذ جهة مشتركة بين دعوى المصنف والفصول ، لكن لما وافق المصنف صاحب الفصول في أصل المدعى وخالفه في تقريب دلالة الروايتين على الأمور الثلاثة - لأنه استدل عليها في حاشية الرسائل بعموم ( الشئ ) الافرادي على طهارة كل شئ واقعا ، وبإطلاقه الأحوالي على طهارته ظاهرا ، وبالغاية على الاستصحاب - كان عليه التنبيه على التخلص من إشكال الشيخ وعدم وروده عليه وان كان موافقا مع الفصول في أصل الدعوى . فالمتحصل : أن مقصود المصنف من قوله : ( ولا يخفى أنه لا يلزم . إلخ ) هو التنبيه على صحة استفادة أكثر من قاعدة واحدة من الروايتين بتقريب يسلم من إشكال استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، فلاحظ . ( 1 ) أي : لا يلزم - بناء على استفادة الطهارة والحلية الواقعيتين من المغيا والاستصحاب من الغاية - استعمال اللفظ في معنيين أصلا .
منتهى الدراية — صفحة 227 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج