تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولا يخفى أنه ( 1 ) لا يلزم
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، والغرض من هذا الكلام دفع إشكال أورده شيخنا الأعظم على صاحب الفصول ( قدهما ) حيث إنه استظهر من كلامه دلالة روايتي حماد وعمار على اعتبار قاعدة الطهارة والاستصحاب - وان أمكن استفادة أمور ثلاثة من عبارة الفصول كما ذهب إليه المصنف في حاشية الرسائل - ثم أورد الشيخ عليه بقوله : ( نعم إرادة القاعدة والاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ في معنيين لما عرفت من أن المقصود في القاعدة مجرد إثبات الطهارة في المشكوك ، وفي الاستصحاب خصوص إبقائها في معلوم الطهارة السابقة ، والجامع بينهما غير موجود فيلزم ما ذكرناه . ) . وتوضيحه : أنه يلزم أن تكون الغاية في استعمال واحد تارة قيدا للموضوع - وهو شئ - ليستفاد منه قاعدة الطهارة ، وأخرى قيدا للحكم - أعني الطهارة - لتدل على الاستصحاب ، ومن المعلوم أن مفاد القاعدة الأولى طهارة الشئ بوصف كونه مشكوكا ، فينسلخ ( حتى ) عن الغاية ، إذ لا يلاحظ في القاعدة إلا نفس ثبوت الطهارة للشئ المشكوك طهارته بلا لحاظ بقائه ، ومفاد القاعدة الثانية إبقاء الطهارة الواقعية المعلومة سابقا في ظرف الشك في بقائها ، فالحكم بالطهارة في القاعدة يكون لنفس الشك ، وفي الاستصحاب للثبوت السابق ، يعني ( أن المشكوك المسبوق باليقين بطهارته طاهر ظاهرا ) ومن المعلوم عدم الجامع بينهما ، فلا يجوز جعل الغاية قيدا لكل من الموضوع والحكم في استعمال واحد . هذا محصل إشكال الشيخ الأعظم على صاحب الفصول ( قدهما ) . والمصنف ( قده ) دفع هذا الاشكال بأن محذور استعمال اللفظ في معنيين إنما يلزم إذا أريد إثبات الطهارة الظاهرية والاستصحاب بالروايتين ، وأما إذا أريد إثبات طهارة الأشياء واقعا واستصحابها ، فلا يتجه الاشكال المتقدم ، لوضوح أن المغيا - وهو كل شئ طاهر - متكفل لحكم الأشياء واقعا ، والغاية - وهي حتى تعلم - ظاهرة في الاستصحاب كما تقدم بيانه ، فهاتان القاعدتان تستفادان من الرواية بتعدد الدال والمدلول من دون لزوم استعمال اللفظ في أكثر من معنى .