ولا يخفى أنه ( 1 ) لا يلزم
شرح
( 1 ) الضمير للشأن ، والغرض من هذا الكلام دفع إشكال أورده شيخنا
الأعظم على صاحب الفصول ( قدهما ) حيث إنه استظهر من كلامه
دلالة روايتي حماد وعمار على اعتبار قاعدة الطهارة والاستصحاب -
وان أمكن استفادة أمور ثلاثة من عبارة الفصول كما ذهب إليه
المصنف في حاشية الرسائل - ثم أورد الشيخ عليه بقوله : ( نعم إرادة
القاعدة والاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ في معنيين لما
عرفت من أن المقصود في القاعدة مجرد إثبات الطهارة في
المشكوك ، وفي الاستصحاب خصوص إبقائها في معلوم الطهارة
السابقة ،
والجامع بينهما غير موجود فيلزم ما ذكرناه . ) . وتوضيحه : أنه يلزم أن
تكون الغاية في استعمال واحد تارة قيدا للموضوع - وهو
شئ - ليستفاد منه قاعدة الطهارة ، وأخرى قيدا للحكم - أعني
الطهارة - لتدل على الاستصحاب ، ومن المعلوم أن مفاد القاعدة
الأولى
طهارة الشئ بوصف كونه مشكوكا ، فينسلخ ( حتى ) عن الغاية ، إذ لا
يلاحظ في القاعدة إلا نفس ثبوت الطهارة للشئ المشكوك طهارته
بلا لحاظ بقائه ، ومفاد القاعدة الثانية إبقاء الطهارة الواقعية المعلومة
سابقا في ظرف الشك في بقائها ، فالحكم بالطهارة في القاعدة
يكون لنفس الشك ، وفي الاستصحاب للثبوت السابق ، يعني ( أن
المشكوك المسبوق باليقين بطهارته طاهر ظاهرا ) ومن المعلوم عدم
الجامع بينهما ، فلا يجوز جعل الغاية قيدا لكل من الموضوع والحكم
في استعمال واحد .
هذا محصل إشكال الشيخ الأعظم على صاحب الفصول ( قدهما ) .
والمصنف ( قده ) دفع هذا الاشكال بأن محذور استعمال اللفظ في
معنيين إنما يلزم إذا أريد إثبات الطهارة الظاهرية والاستصحاب
بالروايتين ، وأما إذا أريد إثبات طهارة الأشياء واقعا واستصحابها ، فلا
يتجه الاشكال المتقدم ، لوضوح أن المغيا - وهو كل شئ
طاهر - متكفل لحكم الأشياء واقعا ، والغاية - وهي حتى تعلم -
ظاهرة في الاستصحاب كما تقدم بيانه ، فهاتان القاعدتان تستفادان
من الرواية بتعدد الدال والمدلول من دون لزوم استعمال اللفظ في
أكثر من معنى .