تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
على الاستصحاب ، حيث إنها ( 1 ) ظاهرة في استمرار ذاك الحكم الواقعي ظاهرا ( 2 ) ما لم يعلم بطروء ضده أو نقيضه ( 3 ) ، كما أنه ( 4 ) لو صار مغيا لغاية مثل الملاقاة بالنجاسة أو ما يوجب الحرمة ( 5 ) لدل على استمرار ذاك الحكم ( 6 ) واقعا ، ولم يكن له ( 7 ) حينئذ بنفسه ولا بغايته دلالة على الاستصحاب .
شرح
( 1 ) أي : أن الغاية ، وهذا تقريب دلالة الغاية على الاستصحاب ، وقد عرفته . ( 2 ) قيد للاستمرار ، والمراد بذاك الحكم هو المغيا أعني الطهارة والحلية الواقعيتين . ( 3 ) فإذا علم بضد الحل وهو الحرمة وبنقيض الطهارة وهو القذارة لم يستمر ذاك الحكم الواقعي ، لان رفع اليد عنه نقض لليقين باليقين ، وقوام الحكم الظاهري هو الشك . ( 4 ) الضمير للشأن ، وضمير ( صار ) راجع إلى الحكم الواقعي ، وغرضه أن الغاية تدل على استمرار المغيا ، غاية الأمر أن الغاية إن كانت هي العلم بالنقيض أو الضد - كما في هذه الروايات الثلاث - كانت دالة على استمرار الحكم الواقعي ظاهرا . وإن كانت شيئا آخر كالملاقاة للنجس أو غيره كما إذا قال : ( الماء القليل طاهر إلى أن يلاقي النجس ) أو ( العصير العنبي حلال إلى أن يغلي بالنار فيحرم ) دلت على استمرار الحكم الواقعي واقعا ، ولا دلالة لبشئ من المغيا والغاية على الاستصحاب ، لتمحضه في إفادة استمرار الحكم الواقعي واقعا . ( 5 ) كمثال غليان العصير ، وقوله : ( لدل ) جواب ( لو صار ) . ( 6 ) وهو الحكم المغيا كحيلة العصير وطهارة الماء القليل المتقدمتين آنفا . ( 7 ) هذا الضمير وضميرا ( بنفسه ، بغايته ) راجعة إلى الحكم الواقعي ، وقوله : ( حينئذ ) يعني : حين كون الغاية مثل الملاقاة مما يكون غير العلم . والوجه في عدم دلالته على الاستصحاب واضح ، ضرورة كون الاستمرار واقعيا كنفس المغيا .