بطروء ضده ( 1 ) أو نقيضه ( 2 ) ، لا ( 3 ) لتحديد الموضوع كي ( 4 ) يكون
الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شك في طهارته أو حليته ،
شرح
( 1 ) أي : ضد ما حكم به على الموضوع ، وذلك كالعلم بحرمة شئ
بعد العلم بحليته ، والتعبير بالضد لأجل أن الحرمة والحلية أمران
وجوديان وحكمان مجعولان .
( 2 ) أي : نقيض ما حكم ، كالعلم بنجاسة شئ بعد العلم بطهارته ،
والتعبير بالنقيض بلحاظ كون الطهارة أمرا عدميا وهي عدم القذارة ،
وقد حكي أن المصنف ( قده ) اختار هذا ، لا كونها أمرا وجوديا حتى
تكون ضد النجاسة .
( 3 ) معطوف على ( انما هو ) يعني : أن الغاية ليست لتحديد الموضوع ،
وغرضه من هذا الكلام : أن استظهار الاستصحاب من هذه الروايات
الثلاث مبني على كون كلمة ( حتى ) قيدا للمحمول وهو الطهارة
والحلية ، إذ لو كانت قيدا للموضوع - أي الماء والشي - لم يكن لها
مساس بالاستصحاب أصلا ، لأن مفادها حينئذ : أن كل شئ مشكوك
الحل أو الطهارة حلال أو طاهر ، وهذا المعنى هو مفاد قاعدتي
الحل والطهارة كما هو أحد الأقوال والوجوه المحتملة في الروايات .
وحيث إن الغاية ظاهرة في كونها قيدا للمحمول لا للموضوع ، فالمراد
من ( طاهر وحلال ) هو الطهارة والحلية الواقعيتان الثابتتان في
حال الشك ظاهرا ببركة الاستصحاب . والوجه في الظهور ما تقدم من
أن ( الشئ ) عنوان مشير إلى ذوات الماهيات مع الغض عما
يعرض عليها ، فان كل عنوان إنما يحكي عن معنونه .
وفي المقام حيث يكون موضوع قاعدتي الحل والطهارة الشئ
المشكوك - لا الشئ مع الغض عن الشك في حكمه الواقعي -
فإرادة
القاعدتين منوطة بتقييد الشئ بكونه مشكوك الحكم ، ومن المعلوم
مخالفته لظاهر ( الشئ ) من نفس العناوين الأولية كالماء والحنطة
والتراب .
( 4 ) هذا متفرع على كون الغاية - أعني حتى - قيدا للموضوع - وهو
شئ - لا للمحمول أعني ( طاهر وحلال ) وضمير ( بهما ) راجع إلى
الطهارة والحلية .