تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
مثل ( 1 ) هذه الأخبار على الاستصحاب أن يقال : ان الغاية فيها ( 2 ) إنما هو لبيان استمرار ما حكم ( 3 ) على الموضوع واقعا ( 4 ) من ( 5 ) الطهارة والحلية ظاهرا ما لم ( 6 ) يعلم
شرح
المغيا الدال على القاعدة الاجتهادية بضميمة الغاية الظاهرة في بقاء الحكم المذكور في المغيا هو الاستصحاب ، فان حقيقته إبقاء ما ثبت لا غير . وهذا هو المطلوب من الاستدلال بهذه الاخبار . ( 1 ) التعبير بالمثل لأجل عدم انحصار الاخبار - المشتملة على الغاية والمغيا مما يصلح لاستفادة الاستصحاب منها - بما ذكره في المتن ، لتعدد أخبار قاعدة الحل كصحيح عبد الله بن سنان وموثقة مسعدة ونحوهما . نعم لم أظفر في أخبار طهارة كل شئ وخصوص الماء على لفظ مشتمل على الغاية كي يستظهر منها الاستصحاب ، وان كان ما يدل على التوسعة في باب الطهارة ومانعية النجاسة المعلومة عن الصلاة موجودا ، لكن اللفظ يغاير ما في المتن بكثير ، فراجع . ( 2 ) أي : في هذه الأخبار . ( 3 ) أي : ما حكم به على الموضوع وهو ( شئ ) . ( 4 ) بيان للموصول في : ( ما حكم ) يعني : أن الطهارة والحلية الواقعيتين حكمان لكل شئ ، وقد تقدم توضيح هذا فيما ذكرناه حول مفاد المغيا بقولنا ( أما المغيا . ) ( 5 ) بيان ل ( ما حكم ) أي : أن الغاية قيد للمحمول وهو ( طاهر ) لا للموضوع وهو ( شئ ) وقوله : ( ظاهرا ) قيد للاستمرار ، أي : استمرار الطهارة الواقعية ظاهرا ، ومن المعلوم أن إبقاء الحكم الواقعي في ظرف الشك لا ينطبق إلا على الاستصحاب . ( 6 ) قيد ل ( ظاهرا ) فان الطهارة الظاهرية منوطة بعدم اليقين بخلاف الحالة السابقة ، إذ معه يكون نقضها نقضا لليقين باليقين .