تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وتقريب دلالة ( 1 )
شرح
الآتي بالنسبة إلى حجية الاستصحاب في غير بابي الطهارة والحلية ، وحيث إن سند بعض أخبار قاعدة الحل صحيح وبعضها موثق فلا يهمنا التعرض له . ( 1 ) هذا شروع في الجهة الثانية ، وهو دلالة هذه الطائفة من الاخبار على الاستصحاب في ما ثبت حليته وطهارته ، وقبل توضيح كلام المصنف ( قده ) لا بأس بالإشارة إلى محتملات الأخبار المذكورة ، وهي سبعة : الأول : ما أفاده المصنف هنا من دلالة المغيا على طهارة كل شئ وحليته واقعا ، ودلالة الغاية على اعتبار الاستصحاب ، وسيأتي بيانه . الثاني : ما أفاده ( قده ) في حاشية الرسائل من دلالة المغيا على طهارة كل شئ وحليته واقعا وظاهرا ، ودلالة الغاية على الاستصحاب . الثالث : ما أفاده صاحب الفصول في الخبرين الأولين على ما نسب إليه من أن مفادهما قاعدة الطهارة والاستصحاب . الرابع : أن مفاد بعضها خصوص الاستصحاب كما استظهره الشيخ ( قده ) من رواية حماد خاصة دون موثقة عمار وحديث الحل ، قال بعد بيان رواية حماد : ( فالأولى حملها على إرادة الاستصحاب ، والمعنى : أن الماء المعلوم طهارته بحسب أصل الخلقة طاهر حتى تعلم ، : أي مستمر طهارته المفروضة إلى حين العلم بعروض القذارة له . ) . ولا يخفى أنه على تقدير تمامية كل واحد من هذه الوجوه يتجه الاستدلال بهذه الاخبار على الاستصحاب . الخامس : دلالتها على خصوص الطهارة الواقعية ، وهذا هو مقتضى ما سلكه صاحب الحدائق ( قده ) من كون النجاسة حقيقة متقومة بالعلم . السادس : أن مفادها الطهارة الواقعية والظاهرية . السابع : أن يكون مدلولها طهارة الأشياء بعناوينها الأولية واقعا ، والعلم المأخوذ غاية طريق محض ، فالغاية في الحقيقة عروض النجاسة لا العلم بها كما كان