وتقريب دلالة ( 1 )
شرح
الآتي بالنسبة إلى حجية الاستصحاب في غير بابي الطهارة والحلية ،
وحيث إن سند بعض أخبار قاعدة الحل صحيح وبعضها موثق فلا
يهمنا التعرض له .
( 1 ) هذا شروع في الجهة الثانية ، وهو دلالة هذه الطائفة من الاخبار
على الاستصحاب في ما ثبت حليته وطهارته ، وقبل توضيح كلام
المصنف ( قده ) لا بأس بالإشارة إلى محتملات الأخبار المذكورة ،
وهي سبعة :
الأول : ما أفاده المصنف هنا من دلالة المغيا على طهارة كل شئ
وحليته واقعا ، ودلالة الغاية على اعتبار الاستصحاب ، وسيأتي بيانه .
الثاني : ما أفاده ( قده ) في حاشية الرسائل من دلالة المغيا على طهارة
كل شئ وحليته واقعا وظاهرا ، ودلالة الغاية على الاستصحاب .
الثالث : ما أفاده صاحب الفصول في الخبرين الأولين على ما نسب إليه
من أن مفادهما قاعدة الطهارة والاستصحاب .
الرابع : أن مفاد بعضها خصوص الاستصحاب كما استظهره الشيخ
( قده ) من رواية حماد خاصة دون موثقة عمار وحديث الحل ، قال
بعد
بيان رواية حماد :
( فالأولى حملها على إرادة الاستصحاب ، والمعنى : أن الماء المعلوم
طهارته بحسب أصل الخلقة طاهر حتى تعلم ، : أي مستمر طهارته
المفروضة إلى حين العلم بعروض القذارة له . ) .
ولا يخفى أنه على تقدير تمامية كل واحد من هذه الوجوه يتجه
الاستدلال بهذه الاخبار على الاستصحاب .
الخامس : دلالتها على خصوص الطهارة الواقعية ، وهذا هو مقتضى ما
سلكه صاحب الحدائق ( قده ) من كون النجاسة حقيقة متقومة بالعلم .
السادس : أن مفادها الطهارة الواقعية والظاهرية .
السابع : أن يكون مدلولها طهارة الأشياء بعناوينها الأولية واقعا ، والعلم
المأخوذ غاية طريق محض ، فالغاية في الحقيقة عروض النجاسة
لا العلم بها كما كان