تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
على بعضها ( 1 ) وإن كان ربما يوهم أن لا يكون هو الحكم بالبقاء بل ذاك الوجه ( 2 ) ، إلا أنه ( 3 ) حيث لم يكن
شرح
المزبور - هو الظن بالبقاء أو الظن بالملازمة بين الثبوت والبقاء ، والمناسب له أن يقال : انه التمسك بما ثبت بمعنى إبقاء ما ثبت وعدم الانفكاك عنه عملا . وبعبارة أخرى : حيث إن المستصحب - بالكسر - هو المكلف ففعله إبقاء ما ثبت تعويلا على ثبوته في السابق ، وهذا الابقاء هو الحكم بالبقاء الذي أفاده الماتن ، وأما تعريفه ب ( التمسك بثبوت ما ثبت ) فظاهر في جعل نفس الثبوت السابق حجة ودليلا على ثبوته في اللاحق ، وهذا ليس هو الاستصحاب المصطلح ، فان كون الثبوت السابق أمارة على البقاء لا ربط له بفعل المكلف أعني إبقاء ما ثبت . هذا حاصل الوهم . وأما الدفع فهو : أن منافاة تعريف الفاضل التوني لما في المتن من كونه ( الحكم ببقاء حكم أو موضوع . ) مبنية على كون هذه التعريفات حقيقية أي مبينة لمطلب ( ما ) الحقيقية ، وأما بناء على كونها تعريفات لفظية أي مبينة لمطلب ( ما ) الشارحة - كما هو كذلك - فلا يرد عليها إشكال أصلا ، ضرورة كون مقصود الجميع الإشارة إلى ما هو المعلوم المرتكز عند الكل من الحكم بالبقاء ، وليست هذه التعاريف في مقام بيان حقيقة الاستصحاب حتى يكون اختلاف الحدود كاشفا عن اختلاف ماهية المحدود . ( 1 ) أي : بعض الأقوال دون جميعها ، لانطباق تعريف الفاضل التوني وغيره على استناد حجية الاستصحاب إلى الظن ، ومن المعلوم أن مثله أجنبي عن تعريفه بالحكم بالبقاء كما عرفت في تقريب الوهم . ( 2 ) أي : الوجه المذكور في التعريف من أنه نفس ( التمسك بثبوت ما ثبت . إلخ ) أو ( كون حكم أو وصف يقيني الحصول . ) لعدم كون الاستصحاب بناء على هذين التعريفين هو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم . ( 3 ) هذا إشارة إلى دفع التوهم ، وقد تقدم بقولنا : ( وأما الدفع . ) وضمير