تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
هو نفس بناء العقلاء على البقاء أو الظن به ( 1 ) الناشئ من العلم بثبوته لما ( 2 ) تقابل فيه الأقوال ، ولما ( 3 ) كان النفي والاثبات واردين على مورد واحد ، بل موردين ( 4 ) . وتعريفه ( 5 ) بما ينطبق .
شرح
اعتباره ، إذ المثبت للاستصحاب بمعنى الحكم بالبقاء غير المثبت له بمعنى بناء العقلاء على الاخذ بالحالة السابقة ، لمغايرة الحكم الشرعي بالبقاء لبناء العقلاء . ( 1 ) أي : بالبقاء ، الناشئ هذا الظن من العلم بثبوت حكم أو موضوع ذي حكم . ( 2 ) جواب ( لو كان ) وضمير ( بثبوته ) راجع إلى ( حكم أو موضوع ذي حكم ) . ( 3 ) معطوف على ( لما تقابل ) ومفسر له ، وقد تقدم بيانه . ( 4 ) مع أن النزاع في أمر يقتضي معلومية مورد النزاع ، وعليه فلا مناص من اختيار ما ذكره من التعريف دون سائر ما ذكروه . ( 5 ) أي : وتعريف الاستصحاب ، والمراد بالموصول في ( بما ينطبق ) تعريف الاستصحاب ، وغرضه من هذا الكلام الاعتذار عن بعض تعاريف الاستصحاب بعد إثبات كون تعريفه الصحيح الذي يكون مجمعا للأقوال المتشتتة هو ما تقدم بقوله : ( الحكم ببقاء حكم أو موضوع . إلخ ) فقوله : ( وتعريفه بما ينطبق ) إشارة إلى وهم ودفع ذكر هما في حاشية الرسائل أيضا في التعليق على تعريف الفاضل التوني للاستصحاب . أما الوهم فهو : أن تعريف الاستصحاب بأنه ( التمسك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه ) يوهم عدم كونه هو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم ، بل الاستصحاب هو نفس البناء العملي على الحالة السابقة ، لظهور ( التمسك بثبوته . ) في أن الاستصحاب نفس الاعتماد على ثبوته السابق في إبقائه عملا ، مع عدم كون الاستصحاب نفس التمسك بثبوت ما ثبت ، بل ما به التمسك ، لان الاستصحاب بناء على حجيته من باب الظن - كما هو مبنى التعريف