هامش
مع أن الاعتماد على الروايات الأخر في مقام الاستظهار من رواية
أخرى أمر واقع ، وقد التزم به هذا القائل في تعميم جملة ( ولا ينقض
اليقين بالشك ) الواردة في أولى صحاح زرارة ، وعدم اختصاصه بباب
الوضوء ، وإثبات كون اللام للجنس لا للعهد بالقرينة الخارجية
وهي ورود الفقرة في روايات متعددة ، فلاحظ ما أفاده هناك .
هذا كله بناء على انعقاد ظهور المكاتبة في الاستصحاب ، ورفع اليد
عنه بقرينة سائر الروايات . وأما بناء على ما ذكرناه في توضيح
المتن - من أن صدرها بمجرده وان كان دالا بدوا على الاستصحاب ،
لكن احتفافه بالذيل المتكرر في كثير من الاخبار مانع عن انعقاد
ظهوره فيه كما هو الحال في كل قرينة متصلة - فالامر أوضح ، إذ لا
ظهور فيه في الاستصحاب حتى يبحث عن مانعية الروايات المنفصلة
عنه وعدمها .
وقد ظهر مما ذكرنا ظهور صدر المكاتبة في الاستصحاب لو كانت
مجردة عن الذيل ، ولذا عد المصنف جملة : ( ولا يدخل الشك في
اليقين ) الواردة في الصحيحة الثالثة مؤكدة لنفس الصدر الدال على
الاستصحاب ، لا بيانا لكيفية فعل ركعة الاحتياط ، لتعارف التعبير عن
الاستصحاب بالنقض والدخول وان كان الأول أظهر في الدلالة عليه
من الثاني .
وقد يورد على الماتن تارة بأن ظهور ( اليقين ) في الفعلي يقتضي إرادة
اليقين بعدم دخول رمضان ، وهو لا ينطبق إلا على استصحاب
عدم رمضانية يوم الشك وعدم شوالية اليوم المردد بين الثلاثين من
رمضان وعيد الفطر . وحمل اليقين على اعتبار العلم بشهر الصيام
دخولا وخروجا خلاف ظهوره في الفعلية .
وأخرى بأن تعليق الصوم والافطار على الرؤية - المراد بها اليقين
بهلالي رمضان وشوال وعدم حسبان يوم الشك من أيام رمضان
أصلا - ينافي تسالمهم على وجوب