تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
هامش
مع أن الاعتماد على الروايات الأخر في مقام الاستظهار من رواية أخرى أمر واقع ، وقد التزم به هذا القائل في تعميم جملة ( ولا ينقض اليقين بالشك ) الواردة في أولى صحاح زرارة ، وعدم اختصاصه بباب الوضوء ، وإثبات كون اللام للجنس لا للعهد بالقرينة الخارجية وهي ورود الفقرة في روايات متعددة ، فلاحظ ما أفاده هناك . هذا كله بناء على انعقاد ظهور المكاتبة في الاستصحاب ، ورفع اليد عنه بقرينة سائر الروايات . وأما بناء على ما ذكرناه في توضيح المتن - من أن صدرها بمجرده وان كان دالا بدوا على الاستصحاب ، لكن احتفافه بالذيل المتكرر في كثير من الاخبار مانع عن انعقاد ظهوره فيه كما هو الحال في كل قرينة متصلة - فالامر أوضح ، إذ لا ظهور فيه في الاستصحاب حتى يبحث عن مانعية الروايات المنفصلة عنه وعدمها . وقد ظهر مما ذكرنا ظهور صدر المكاتبة في الاستصحاب لو كانت مجردة عن الذيل ، ولذا عد المصنف جملة : ( ولا يدخل الشك في اليقين ) الواردة في الصحيحة الثالثة مؤكدة لنفس الصدر الدال على الاستصحاب ، لا بيانا لكيفية فعل ركعة الاحتياط ، لتعارف التعبير عن الاستصحاب بالنقض والدخول وان كان الأول أظهر في الدلالة عليه من الثاني . وقد يورد على الماتن تارة بأن ظهور ( اليقين ) في الفعلي يقتضي إرادة اليقين بعدم دخول رمضان ، وهو لا ينطبق إلا على استصحاب عدم رمضانية يوم الشك وعدم شوالية اليوم المردد بين الثلاثين من رمضان وعيد الفطر . وحمل اليقين على اعتبار العلم بشهر الصيام دخولا وخروجا خلاف ظهوره في الفعلية . وأخرى بأن تعليق الصوم والافطار على الرؤية - المراد بها اليقين بهلالي رمضان وشوال وعدم حسبان يوم الشك من أيام رمضان أصلا - ينافي تسالمهم على وجوب