شرح
الاتيان به بهذا العنوان منوطا باليقين بدخول الشهر ، وكذلك الكلام
في منتهاه .
وعليه فالرواية تكون بصدد بيان حكم واقعي من أحكام صوم
رمضان ، ولا مساس لها بالحكم الظاهري وهو استصحاب شعبانية يوم
الشك أو استصحاب رمضانية يوم الشك في آخره .
أما الروايات التي تشرف الفقيه على القطع بلزوم إحراز رمضان فهي
كثيرة وفيها المعتبرة سندا ، ونتبرك بذكر جملة منها :
الأولى : رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : قال : ( إذا
رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا
بالتظني ولكن بالرؤية ) .
الثانية : رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في
حديث ، قال : ( صوموا للرؤية ، وأفطروا للرؤية ) .
الثالثة : رواية سماعة أو رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظن ) .
الرابعة : رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أنه قال :
في كتاب علي عليه السلام : صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ، وإياك
والشك والظن ، فان خفي عليكم فأتموا الشهر الأول ثلاثين ) .
الخامسة : رواية أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز عن أبي عبد الله
عليه السلام في حديث قال : ( ان شهر رمضان فريضة من فرائض الله
فلا تؤدوا بالتظني ) .
وهكذا سائر روايات الباب . ولا بعد في دعوى تواتر جملة ( صم
للرؤية وأفطر للرؤية ) فقد تكررت في أكثر أخبار الباب البالغة
ثمانية وعشرين خبرا .
وعليه فحاصل هذا الاشكال الاثباتي هو نفي ظهور الرواية - فضلا
عن أظهريتها - في الاستصحاب ، إذ ليس المراد استصحاب شعبانية
يوم الشك أو رمضانية اليوم الثلاثين المردد بين كونه آخر رمضان وأول
شوال ، بل المقصود إثبات دوران