تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
الاتيان به بهذا العنوان منوطا باليقين بدخول الشهر ، وكذلك الكلام في منتهاه . وعليه فالرواية تكون بصدد بيان حكم واقعي من أحكام صوم رمضان ، ولا مساس لها بالحكم الظاهري وهو استصحاب شعبانية يوم الشك أو استصحاب رمضانية يوم الشك في آخره . أما الروايات التي تشرف الفقيه على القطع بلزوم إحراز رمضان فهي كثيرة وفيها المعتبرة سندا ، ونتبرك بذكر جملة منها : الأولى : رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : قال : ( إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية ) . الثانية : رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث ، قال : ( صوموا للرؤية ، وأفطروا للرؤية ) . الثالثة : رواية سماعة أو رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظن ) . الرابعة : رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أنه قال : في كتاب علي عليه السلام : صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ، وإياك والشك والظن ، فان خفي عليكم فأتموا الشهر الأول ثلاثين ) . الخامسة : رواية أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : ( ان شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدوا بالتظني ) . وهكذا سائر روايات الباب . ولا بعد في دعوى تواتر جملة ( صم للرؤية وأفطر للرؤية ) فقد تكررت في أكثر أخبار الباب البالغة ثمانية وعشرين خبرا . وعليه فحاصل هذا الاشكال الاثباتي هو نفي ظهور الرواية - فضلا عن أظهريتها - في الاستصحاب ، إذ ليس المراد استصحاب شعبانية يوم الشك أو رمضانية اليوم الثلاثين المردد بين كونه آخر رمضان وأول شوال ، بل المقصود إثبات دوران
منتهى الدراية — صفحة 211 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج