يشرف ( 1 ) على القطع بأن المراد باليقين ( 2 ) هو اليقين بدخول شهر
رمضان ( 3 ) ، وأنه ( 4 ) لا بد في وجوب الصوم والافطار من اليقين
بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب ؟ فراجع ما
عقد في الوسائل من الباب ( 5 ) تجده شاهدا عليه ( . [ 1 ] 6
شرح
فريضة الصوم في رمضان مدار اليقين ، ولا ينبغي إدخال اليوم الثلاثين
من شعبان - المشكوك كونه أول رمضان - في شهر الصيام ، فلا
يجوز نية صوم رمضان فيه ، كما لا يجوز الافطار في يوم يشك في أنه
أول شوال ، لأن جواز الافطار موقوف على اليقين بدخول شوال
برؤية هلاله . وعلى هذا فالرواية أجنبية عن الاستصحاب .
( 1 ) الأولى أن يقال : تشرف الفقيه على القطع .
( 2 ) في قوله عليه السلام : اليقين لا يدخل فيه الشك .
( 3 ) لا اليقين بشعبان الذي هو مبنى الاستصحاب .
( 4 ) معطوف على ( أن المراد ) ومفسر له ، وضمير ( أنه ) للشأن .
( 5 ) الظاهر أن مراده هو عنوان الباب الثالث الذي استظهره الشيخ الحر
العاملي ( قده ) من مجموع الأخبار الواردة بهذا المضمون ، فقال :
( باب أن علامة شهر رمضان وغيره رؤية الهلال ، فلا يجب الصوم إلا
للرؤية أو مضي ثلاثين ، ولا يجوز الافطار في آخره إلا للرؤية أو
مضي ثلاثين ، وأنه يجب العمل في ذلك باليقين دون الظن ) .
وعليه فلا وجه للايراد على المصنف ( بعدم وجود خبر بهذا
المضمون ) .
لما عرفت من أن الظاهر إرادة عنوان الباب الذي هو فتوى المحدث
العاملي .
وأخبار الباب تدل عليه بوضوح كما عرفت بعضها .
( 6 ) أي : على أن المراد باليقين في المكاتبة هو اليقين بدخول شهر
رمضان .
هامش
[ 1 ] مضافا إلى ما في تقرير المحقق النائيني ( قده ) من أن المناسب
لإفادة الاستصحاب هو التعبير بنقض اليقين بالشك ، لا دخوله فيه ،
ومن المعلوم