تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يشرف ( 1 ) على القطع بأن المراد باليقين ( 2 ) هو اليقين بدخول شهر رمضان ( 3 ) ، وأنه ( 4 ) لا بد في وجوب الصوم والافطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب ؟ فراجع ما عقد في الوسائل من الباب ( 5 ) تجده شاهدا عليه ( . [ 1 ] 6
شرح
فريضة الصوم في رمضان مدار اليقين ، ولا ينبغي إدخال اليوم الثلاثين من شعبان - المشكوك كونه أول رمضان - في شهر الصيام ، فلا يجوز نية صوم رمضان فيه ، كما لا يجوز الافطار في يوم يشك في أنه أول شوال ، لأن جواز الافطار موقوف على اليقين بدخول شوال برؤية هلاله . وعلى هذا فالرواية أجنبية عن الاستصحاب . ( 1 ) الأولى أن يقال : تشرف الفقيه على القطع . ( 2 ) في قوله عليه السلام : اليقين لا يدخل فيه الشك . ( 3 ) لا اليقين بشعبان الذي هو مبنى الاستصحاب . ( 4 ) معطوف على ( أن المراد ) ومفسر له ، وضمير ( أنه ) للشأن . ( 5 ) الظاهر أن مراده هو عنوان الباب الثالث الذي استظهره الشيخ الحر العاملي ( قده ) من مجموع الأخبار الواردة بهذا المضمون ، فقال : ( باب أن علامة شهر رمضان وغيره رؤية الهلال ، فلا يجب الصوم إلا للرؤية أو مضي ثلاثين ، ولا يجوز الافطار في آخره إلا للرؤية أو مضي ثلاثين ، وأنه يجب العمل في ذلك باليقين دون الظن ) . وعليه فلا وجه للايراد على المصنف ( بعدم وجود خبر بهذا المضمون ) . لما عرفت من أن الظاهر إرادة عنوان الباب الذي هو فتوى المحدث العاملي . وأخبار الباب تدل عليه بوضوح كما عرفت بعضها . ( 6 ) أي : على أن المراد باليقين في المكاتبة هو اليقين بدخول شهر رمضان .
هامش
[ 1 ] مضافا إلى ما في تقرير المحقق النائيني ( قده ) من أن المناسب لإفادة الاستصحاب هو التعبير بنقض اليقين بالشك ، لا دخوله فيه ، ومن المعلوم