تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
هامش
أن إرادة النقض من الدخول تحتاج إلى عناية ورعاية . وأورد عليه بعدم غرابة هذا الاستعمال ، لوقوعه في ثالثة صحاح زرارة ، حيث قال عليه السلام : ( ولا يدخل الشك في اليقين ) كما وقع نظيره في كلمات العلماء أيضا في قولهم : دليله مدخول أي منقوض . واللغة تساعده ، فان دخول شئ في شئ يوجب التفكيك بين أجزائه المتصلة ، فيكون موجبا لنقضه وقطع هيئته الاتصالية . وبهذا البيان ينهدم أساس الاشكال ، ويتعين الاخذ بظهور الجملة في الاستصحاب ، لعدم الفرق في إفادة اعتباره بين التعبير بالنقض والدخول . لكن الظاهر خلافه ، إذ فيه - مضافا إلى منافاته لما أفاده مد ظله في ثالثة صحاح زرارة من حمل النهي عن إدخال الشك في اليقين على الاتيان بالركعة المشكوكة موصولة ووجوب فعلها مفصولة ، ولم يحملها على تأكيد جملة ( ولا ينقض اليقين بالشك ) الدال على الاستصحاب أي عدم الاتيان بالركعة الرابعة . والوجه في التهافت بين الكلامين أن الدخول ان كان مساوقا للنقض لم يفرق بين موارد استعماله ، فاللازم حمله على الاستصحاب في كلا الموضعين ، والتفصيل لا وجه له - أنه لا مانع من حمل المكاتبة على ما تظافرت الاخبار عليه من بناء فريضة الصوم على اليقين وعدم الاعتداد بالتظني ، لاحتفاف فقرة ( اليقين لا يدخل فيه الشك ) بما يدل على إناطة الصوم والافطار بالرؤية المفروض تكرره في كثير من الاخبار ، وليست كالقرينة المنفصلة التي لا تمنع عن الاخذ بظهور هذه المكاتبة في الاستصحاب ، فإنه مع وحدة مداليلها ووضوح المراد منها كيف يستقر ظهور المكاتبة في الاستصحاب ؟ هذا .