تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وزواله بدخول ( 1 ) شهر رمضان ، ويتفرع عليه ( 2 ) عدم وجوب الصوم إلا بدخول شهر رمضان . وربما يقال ( 3 ) : ان مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشك
شرح
إلى اليقين ليس بلحاظ المتيقن ، وانما هو لثبات اليقين واستحكامه مهما كان متعلقه . ( 1 ) متعلق ب ( زواله ) وضميره وضمير ( بقائه ) راجعان إلى شعبان . ( 2 ) أي : ويتفرع على عدم دخول الشك في اليقين عدم وجوب الصوم ، قال شيخنا الأعظم ( قده ) : ( فان تفريع تحديد كل من الصوم والافطار على رؤية هلالي رمضان وشوال على قوله : - اليقين لا يدخله الشك - لا يستقيم إلا بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولا بالشك أي مزاحما به ) . ( 3 ) غرضه منع دلالة هذه المكاتبة على الاستصحاب ، ببيان : أن دلالتها على الاستصحاب مبنية على إرادة اليقين بشعبان من قوله عليه السلام : ( اليقين لا يدخل فيه الشك ) ليكون مفاده عدم نقض اليقين السابق بالشك ، لكن يمكن إرادة اليقين بدخول شهر رمضان بأن يكون المراد أن شهر رمضان يعتبر في صومه دخولا وخروجا اليقين . والقرينة على إرادة هذا المعنى نصوص تدل على أن فريضة الصوم لا يجوز الدخول فيها إلا على وجه اليقين . وحيث إن نفس جملة ( صم للرؤية وأفطر للرؤية ) موجودة في كثير من الاخبار التي عرفت مضمونها وسيأتي جملة منها فلا ينعقد لقضية : ( اليقين لا يدخل فيه الشك ) ظهور في الاستصحاب ، لاحتفاف الكلام بقوله عليه السلام : ( صم للرؤية وأفطر للرؤية ) المفروض إرادة اعتبار اليقين في فريضة صوم رمضان بدوا وختما منه ، وعدم جواز إدخال اليوم المشكوك كونه من رمضان في المتيقن وهو الزمان المعلوم كونه شهر الصيام . وبعبارة أخرى : ان مفاد ( اليقين لا يدخل فيه الشك ) هو عدم قيام الشك مقام اليقين في ترتيب آثار رمضان من الالتزام بالصوم بنية كونه من رمضان ، فيكون