بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين وسرايته ( 1 ) إلى الوصفين ، لما
بين اليقين والمتيقن من نحو من الاتحاد ، فافهم ( 2 ) . هذا مع ( 3 )
وضوح أن قوله : ( فان الشك لا ينقض . إلخ ) هي القضية المرتكزة
الواردة مورد الاستصحاب في غير واحد من أخبار الباب ( 4 ) .
ومنها ( 5 ) : خبر الصفار
عن علي بن محمد القاساني ، قال : ( كتبت
شرح
( أحدهما . ) .
( 1 ) أي : سراية اختلاف زمان الموصوفين إلى الوصفين ، وهذه السراية
لأجل الربط الوثيق بين اليقين والمتيقن ربط الكاشف بالمنكشف
والحاكي بالمحكي .
( 2 ) لعله إشارة إلى : أن الاتحاد المزبور وان كان يصحح الاسناد
المجازي إلى نفس الوصفين ، لكنه لا يوجب ظهور اللفظ فيه ما لم يكن
هناك قرينة عليه .
( 3 ) هذا هو الوجه الثاني لاستظهار الاستصحاب من الرواية ، وقد
تقدم بقولنا ( ثانيهما . ) قال شيخنا الأعظم في آخر كلامه : ( لكن
الانصاف أن قوله عليه السلام :
فان الشك لا ينقض اليقين ، بملاحظة ما سبق في الصحاح من قوله : لا
ينقض اليقين بالشك ، ظاهره مساوقته لها ، ويبعد حمله على المعنى
الذي ذكرنا ) .
( 4 ) أو لوجه آخر كما في حاشية الرسائل من كون الغالب في موارد
الاستصحاب سبق حدوث اليقين على الشك ، وندرة اتحادهما زمانا ،
فالتعبير ب ( كان على يقين فشك ) جار مجرى التعبيرات العرفية .
وعليه لا تكون الجملة ظاهرة في قاعدة اليقين ، إذ المفروض عدم
اختصاص سبق اليقين ولحوق الشك بالقاعدة ، بل هو الحال في
الاستصحاب أيضا ، وحينئذ فاستظهار القاعدة لا بد أن يكون لوحدة
المتعلق ، لكنه أيضا لا يمنع من ظهور الرواية في الاستصحاب كما
عرفت .
الخبر الخامس : مكاتبة القاساني في صوم يوم الشك
( 5 ) أي : ومن الاخبار المستدل بها على الاستصحاب خبر الصفار ،
والبحث