تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين وسرايته ( 1 ) إلى الوصفين ، لما بين اليقين والمتيقن من نحو من الاتحاد ، فافهم ( 2 ) . هذا مع ( 3 ) وضوح أن قوله : ( فان الشك لا ينقض . إلخ ) هي القضية المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب في غير واحد من أخبار الباب ( 4 ) . ومنها ( 5 ) : خبر الصفار عن علي بن محمد القاساني ، قال : ( كتبت
شرح
( أحدهما . ) . ( 1 ) أي : سراية اختلاف زمان الموصوفين إلى الوصفين ، وهذه السراية لأجل الربط الوثيق بين اليقين والمتيقن ربط الكاشف بالمنكشف والحاكي بالمحكي . ( 2 ) لعله إشارة إلى : أن الاتحاد المزبور وان كان يصحح الاسناد المجازي إلى نفس الوصفين ، لكنه لا يوجب ظهور اللفظ فيه ما لم يكن هناك قرينة عليه . ( 3 ) هذا هو الوجه الثاني لاستظهار الاستصحاب من الرواية ، وقد تقدم بقولنا ( ثانيهما . ) قال شيخنا الأعظم في آخر كلامه : ( لكن الانصاف أن قوله عليه السلام : فان الشك لا ينقض اليقين ، بملاحظة ما سبق في الصحاح من قوله : لا ينقض اليقين بالشك ، ظاهره مساوقته لها ، ويبعد حمله على المعنى الذي ذكرنا ) . ( 4 ) أو لوجه آخر كما في حاشية الرسائل من كون الغالب في موارد الاستصحاب سبق حدوث اليقين على الشك ، وندرة اتحادهما زمانا ، فالتعبير ب ( كان على يقين فشك ) جار مجرى التعبيرات العرفية . وعليه لا تكون الجملة ظاهرة في قاعدة اليقين ، إذ المفروض عدم اختصاص سبق اليقين ولحوق الشك بالقاعدة ، بل هو الحال في الاستصحاب أيضا ، وحينئذ فاستظهار القاعدة لا بد أن يكون لوحدة المتعلق ، لكنه أيضا لا يمنع من ظهور الرواية في الاستصحاب كما عرفت . الخبر الخامس : مكاتبة القاساني في صوم يوم الشك ( 5 ) أي : ومن الاخبار المستدل بها على الاستصحاب خبر الصفار ، والبحث