هامش
قاعدة اليقين .
ولكنه غير ظاهر ، فان السبق وان كان أعم من الزماني والرتبي كما
أفاده ، إلا أن مقصود شيخنا الأعظم ( قده ) من السبق المدلول عليه
بالفعل الماضي والفاء هو الزماني فقط ، بقرينة ترتب حدوث الشك
على حدوث اليقين الذي لا يكون إلا زمانيا ، إذ لا معنى للترتب الذاتي
والرتبي بينهما ، وليس المقصود لحاظ ترتب وجوب المضي على
اليقين حتى يكون رتبيا كما في تأخر كل حكم عن موضوعه ، فإنه
أجنبي عما يدعيه الشيخ بقوله : ( ان اليقين والشك لا يجتمعان حتى
ينقض أحدهما الاخر ، بل لا بد إما من اختلافهما في زمان نفس
الوصفين ، وإما في زمان متعلقهما ) وعليه فكلام الشيخ الأعظم ( قده )
في تطبيق الرواية على القاعدة دون الاستصحاب سليم عن هذا
الاشكال .
إلا أن الصحيح ما أفاده في آخر كلامه من دلالة الرواية على
الاستصحاب ، لورود مثل هذا التعبير في صحاح زرارة مما لا يراد منه
إلا
الاستصحاب دون القاعدة .
بل الظاهر دلالة هذا المضمون على الاستصحاب حتى مع الاغماض
عن وروده في سائر الأخبار ، وذلك لما أفاده المصنف في الحاشية
وأوضحه شيخنا العراقي ( قدهما ) من ظهور ( فليمض على يقينه ) في
بقاء وصف اليقين السابق على فعليته في ظرف الشك الذي هو زمان
وجوب المضي عليه ، كما هو الحال في جميع العناوين الاشتقاقية
وغيرها المأخوذة في القضايا الطلبية كقوله : ( أكرم العالم ) حيث التزموا
بلزوم اتصاف الذات بالوصف العنواني حين إضافة الاكرام إليها حتى
بناء على وضع المشتق للأعم ، وليس ذلك إلا لظهور هذه القضايا
في لزوم اتحاد ظرف التطبيق فيها مع ظرف النسبة الحكمية .
وعلى هذا فلا ينطبق المضمون إلا على الاستصحاب ، وذلك لظهور
الكلام في