تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ذلك ( 1 ) في القاعدة ، دون الاستصحاب ضرورة ( 2 ) إمكان [ 1 ] اتحاد زمانهما ،
شرح
( 1 ) يعني : اختلاف زمان الوصفين يكون في القاعدة . ( 2 ) تعليل لقوله : ( وانما يكون ذلك في القاعدة . ) حيث إنه يمكن حصول العلم بعدالة زيد والشك فيها في آن واحد مع اختلاف زمان المتعلقين وهما كون العدالة معلومة في يوم الجمعة ومشكوكة في يوم السبت مثلا ، فالعلم والشك يحصلان في زمان واحد مع اختلاف زمان متعلقيهما في الاستصحاب .
هامش
وجوب المضي على اليقين الموجود فعلا ، أي لزوم ترتيب الآثار والجري العملي على طبق اليقين السابق ، وهذا غير متصور في القاعدة ، لتبدل اليقين بالشك ، ووجوب إحراز الوظيفة عند الشك ، وعدم البناء في ذلك على اليقين الزائل ، فإذا علم بعدالة زيد يوم الجمعة وشك فيها يوم السبت بحيث صارت عدالته في يوم الجمعة مشكوكة لم يجز ترتيب آثار العدالة يوم السبت ، بل يجب إحرازها في جواز ترتيبها . ومما ذكرنا ظهر عدم إرادة الجامع بين القاعدة والاستصحاب من الرواية ، إذ المطلوب في القاعدة هو البناء على صحة الأعمال الصادرة حال اليقين وعدم وجوب تداركها في حال الشك ، لا ترتيب الآثار في ظرف الشك وتنزيل شكه منزلة اليقين كما هو المطلوب في الاستصحاب ، وحيث لا يصلح الجزاء لإرادة الجامع فلا محالة لا يراد من الشرط إلا الاستصحاب . [ 1 ] في تقريرات بحث سيدنا الفقيه الأعظم صاحب الوسيلة ( قده ) ما لفظه : ( قول المصنف في المتن : - ضرورة إمكان اتحاد زمانهما - تبعا لما في الرسائل ليس على ما ينبغي ، بل الأولى أن يقولا بدل - الامكان - اعتبار اتحاد زمانهما كما لا يخفى ) . ومحصل مراد سيدنا ( قده ) من اعتبار اتحاد زمانهما هو : أنه يعتبر في الاستصحاب اجتماع اليقين بالحدوث مع زمان الشك وعدم ارتفاعه في زمان