تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
إلا ( 1 ) أن المتداول في التعبير عن مورده هو مثل هذه العبارة ، ولعله ( 2 )
شرح
( 1 ) استدراك على قوله : ( وان كان يحتمل ) وغرضه استظهار الاستصحاب من الرواية ، وذلك لوجهين تقدم بيانهما ، وضمير ( مورده ) راجع إلى الاستصحاب . ( 2 ) أي : ولعل التعبير عن الاستصحاب - بالعبارة الظاهرة في قاعدة اليقين - انما هو بملاحظة . ، وهذا إشارة إلى أول الوجهين المتقدم بقولنا :
هامش
الشك ، كاليقين بعدالة زيد يوم الجمعة مع الشك في بقائها يوم السبت ، فيوم السبت زمان اجتماع اليقين بعدالته يوم الجمعة مع الشك في بقائها فعلا ، فزمان وصفي اليقين والشك وهو يوم السبت في المثال واحد ، ومن المعلوم أن بقاء اليقين بالحدوث في زمان الشك معتبر ، واعتبار اتحاد زماني الوصفين بهذا المعنى - - أي بقاء اليقين في زمان الشك - ضروري في الاستصحاب ، إذ مع ارتفاع اليقين وسراية الشك إلى زمان حدوثه بحيث يرتفع رأسا يكون ذلك قاعدة اليقين ، وأجنبيا عن الاستصحاب ، وعليه فما أفاده سيدنا ( قده ) حق بلا شبهة . لكن الظاهر أن مراد المصنف من ( إمكان اتحاد زمانهما ) بقرينة قوله : ( لظهوره في اختلاف زمان الوصفين ) هو زمان حصول الوصفين في مقابل قاعدة اليقين ، لظهور ( من كان على يقين فشك ) في تقدم زمان حدوث اليقين على زمان حدوث الشك على ما هو مقتضى الفاء ، ففي قاعدة اليقين يعتبر أمران : أحدهما اختلاف زمان حدوث الوصفين ، ثانيهما اتحاد متعلقيهما ، بأن تصير العدالة المتيقنة يوم الجمعة مشكوكة يوم السبت ، بحيث يسري الشك إليها وتصير العدالة المتيقنة مشكوكة في نفس يوم الجمعة أيضا ، ومن المعلوم أن اختلاف زمان حصول الوصفين معتبر في القاعدة دون الاستصحاب ، إذ الغالب فيه اختلافهما زمانا وعدم اتحادهما فيه ، مع إمكان حصول الوصفين أيضا فيه في زمان واحد ، كما إذا حصل له في آن واحد العلم بعدالة زيد يوم الجمعة والشك في بقائها يوم السبت مثلا ، لكن هذا الاتحاد ليس معتبرا في الاستصحاب حتى يلزم إبدال ( الامكان ) في المتن والرسائل باعتبار اتحاد زمانهما ، فتأمل جدا .