تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لظهوره ( 1 ) في اختلاف زمان الوصفين ، وإنما يكون
شرح
الا أن يناقش في سندها بقاسم بن يحيى . ( 1 ) أي : لظهور قوله عليه السلام : ( من كان على يقين فشك ) في . ، وهذا تعليل لكون المنسبق إلى الذهن - بدوا - من الرواية قاعدة اليقين ، وقد أفاده الشيخ الأعظم بقوله : ( وحيث إن صريح الرواية اختلاف زمان الوصفين وظاهرها اتحاد زمان متعلقهما تعين حملها على القاعدة الأولى . ) [ 1 ] فلا يقين في زمان حدوث الشك ، ولا شك في حال حدوث اليقين ، وهذا شأن قاعدة اليقين .
هامش
[ 1 ] وتوضيح ما أفاده الشيخ في استفادة قاعدة اليقين من الرواية هو : أن صراحتها بمقتضى ( من كان ) الدالة على النسبة التحققية والفاء العاطفة الدالة على ترتب حدوث الشك على حدوث اليقين زمانا ، وظهورها في وحدة المتعلق المستفاد من عدم ذكره أو من إسناد النقض المتقوم بتوارد الوصفين على أمر واحد تدلان على قاعدة اليقين . ويؤيده أن اسناد النقض يكون حقيقيا أو أقرب إلى معناه الحقيقي مما هو في الاستصحاب ، لوضوح أن المنهي عنه فيها رفع اليد عن نفس الآثار المرتبة على المتعلق في زمان اليقين به كما تقدم في مثال الاقتداء بمن تيقن يوم الجمعة بعدالته فيه ، ثم انقلب يقينه بالشك فيها . وعليه فلا تنطبق الرواية على الاستصحاب الذي يكون المعتبر فيه اختلاف زمان متعلقي الوصفين سواء اتحد زمان نفس الوصفين أم اختلف ، لما عرفت من صراحة الرواية في تعاقب زمان الوصفين ، وهو مما لم يعتبر في الاستصحاب هذا . وناقش فيه شيخنا المحقق العراقي ( قده ) بمنع دلالة مثله على الزمان ، بل أقصى ما تقتضيه هي الدلالة على مجرد السبق الشامل للزماني والرتبي وغير هما نظير سبق العلة على معلولها والموضوع على حكمه ، كما تشهد له صحة قولك : ( كان الزمان وكانت العلة ولم يكن معها معلول ) وقولك : ( أدخل البلد فمن كان مطيعا فأكرمه ومن كان عاصيا فاضرب عنقه ) بلا عناية أو تجوز ، فيكون السبق في المقام رتبيا بالقياس إلى الحكم الذي هو وجوب المضي عليه لا سبقا زمانيا حتى يستفاد منه