لظهوره ( 1 ) في اختلاف زمان الوصفين ، وإنما يكون
شرح
الا أن يناقش في سندها بقاسم بن يحيى .
( 1 ) أي : لظهور قوله عليه السلام : ( من كان على يقين فشك ) في . ،
وهذا تعليل لكون المنسبق إلى الذهن - بدوا - من الرواية قاعدة
اليقين ، وقد أفاده الشيخ الأعظم بقوله : ( وحيث إن صريح الرواية
اختلاف زمان الوصفين وظاهرها اتحاد زمان متعلقهما تعين حملها
على القاعدة الأولى . ) [ 1 ] فلا يقين في زمان حدوث الشك ، ولا شك
في حال حدوث اليقين ، وهذا شأن قاعدة اليقين .
هامش
[ 1 ] وتوضيح ما أفاده الشيخ في استفادة قاعدة اليقين من الرواية هو : أن
صراحتها بمقتضى ( من كان ) الدالة على النسبة التحققية والفاء
العاطفة الدالة على ترتب حدوث الشك على حدوث اليقين زمانا ،
وظهورها في وحدة المتعلق المستفاد من عدم ذكره أو من إسناد
النقض المتقوم بتوارد الوصفين على أمر واحد تدلان على قاعدة
اليقين . ويؤيده أن اسناد النقض يكون حقيقيا أو أقرب إلى معناه
الحقيقي مما هو في الاستصحاب ، لوضوح أن المنهي عنه فيها رفع
اليد عن نفس الآثار المرتبة على المتعلق في زمان اليقين به كما تقدم
في مثال الاقتداء بمن تيقن يوم الجمعة بعدالته فيه ، ثم انقلب يقينه
بالشك فيها .
وعليه فلا تنطبق الرواية على الاستصحاب الذي يكون المعتبر فيه
اختلاف زمان متعلقي الوصفين سواء اتحد زمان نفس الوصفين أم
اختلف ، لما عرفت من صراحة الرواية في تعاقب زمان الوصفين ، وهو
مما لم يعتبر في الاستصحاب هذا .
وناقش فيه شيخنا المحقق العراقي ( قده ) بمنع دلالة مثله على الزمان ،
بل أقصى ما تقتضيه هي الدلالة على مجرد السبق الشامل للزماني
والرتبي وغير هما نظير سبق العلة على معلولها والموضوع على
حكمه ، كما تشهد له صحة قولك : ( كان الزمان وكانت العلة ولم يكن
معها معلول ) وقولك : ( أدخل البلد فمن كان مطيعا فأكرمه ومن كان
عاصيا فاضرب عنقه ) بلا عناية أو تجوز ، فيكون السبق في المقام
رتبيا بالقياس إلى الحكم الذي هو وجوب المضي عليه لا سبقا زمانيا
حتى يستفاد منه