تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وإما ( 1 ) من جهة دلالة النص أو دعوى الاجماع عليه كذلك ( 2 ) حسبما يأتي الإشارة ( 3 ) إلى ذلك مفصلا . ولا يخفى أن هذا المعنى ( 4 ) هو القابل لأن يقع فيه النزاع
شرح
( 1 ) معطوف على ( إما من جهة ) وسيأتي بيانهما عند التعرض للأدلة . ( 2 ) أي : على الحكم بالبقاء مطلقا أو في الجملة . ( 3 ) الأولى تبديلها ب ( بيان ) ونحوه ، إذ لا مناسبة بين الإشارة والتفصيل . ( 4 ) أي : الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم ، وهذا إشارة إلى الأمر الثالث مما يعتبر في التعريف ، وغرضه : أن المعنى الذي يصح النزاع فيه بحيث يتحد مورد النفي والاثبات كما هو شأن غير الاستصحاب من المسائل الخلافية هو المعنى المذكور أعني كون الاستصحاب عبارة عن ( الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه ) وتوضيح ما أفاده : أنه لا ريب في كون الاستصحاب من الأمور المبحوث عنها من زمان القدماء بل الأقدمين إلى عصرنا هذا ، فأثبته قوم ونفاه آخرون إما مطلقا أو في الجملة كما عرفت في الإشارة إلى الأقوال ، ومن المعلوم أن اختلاف الأصحاب فيه معنوي ، لعدم استحقاق النزاع اللفظي للبحث والنظر ، وفي المقام جهتان تقتضيان الالتزام بتعريف الاستصحاب بما في المتن ، دون غيره من التعاريف . إحداهما : اقتضاء كون النزاع في أصل اعتبار الاستصحاب وعدمه معنويا لتعريفه بما ذكر ، لتوارد النفي والاثبات حينئذ على مفهوم وحداني جامع للمباني المتشتتة في المسألة ، فالقائل بالاعتبار يدعي حجيته بالتحديد المذكور جامع للمباني ، المتشتتة في المسألة ، فالقائل بالاعتبار يدعى حجيته بالتحديد المذكور في المتن ، والنافي له ينكر نفس هذا المعنى ، وأن ( الحكم ببقاء حكم أو موضوع . ) غير ثابت ، لعدم الدليل عليه لا من الاخبار ولا العقل ولا سيرة العقلاء ، كما أن المفصل يقول بثبوت اعتباره في الشك في الرافع دون الشك في المقتضي ، والنزاع على هذا معنوي . بخلاف ما إذا عرف الاستصحاب بأنه ( التمسك بثبوت ما ثبت في وقت بعد ذلك الوقت ) فإنه عليه يكون نفس بناء العقلاء على الاخذ بما ثبت
منتهى الدراية — صفحة 17 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج