تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
والخلاف في نفيه وإثباته ( 1 ) مطلقا ( 2 ) أو في الجملة ، وفي ( 3 ) وجه ثبوته [ على أقوال ) 4 ( ] ضرورة أنه ( 5 ) لو كان الاستصحاب
شرح
سابقا ، ومن المعلوم صيرورة النزاع لفظيا حينئذ ، إذ المنكر لهذه السيرة قد يقول باعتبار الاستصحاب لكونه حكما لا نفس البناء العملي ، فلم يتوارد النفي والاثبات على أمر واحد حتى يكون النزاع معنويا . ثانيتهما : اقتضاء أدلة اعتبار الاستصحاب لتعريفه المتقدم ، وبيانه : أن القائلين بحجيته اختلفوا في الاستدلال عليها ، فمنهم من استدل عليها بالاخبار ، ومنهم من تمسك لها ببناء العقلاء ، ومنهم من تشبث بالعقل ، ومنهم من احتج عليها بالاجماع ، والمفهوم الجامع الذي يمكن إثباته بكل واحد من هذه الأدلة هو كونه ( الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم ) لصحة أن يقال : بثبوت الحكم بالبقاء بالنص أو بالعقل أو بسيرة العقلاء ، في قبال النافي المنكر لدلالة النص وغيره عليه ، فيتحد مورد النفي والاثبات ، وهذا بخلاف تعريف الفاضل التوني الظاهر في كون الاستصحاب نفس البناء العقلائي بلا حكم في البين ، ومن المعلوم أن هذا البناء أجنبي عما إذا كان مفاد الاخبار الحكم بالبقاء ، فيصير النزاع حينئذ لفظيا . ( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( فيه ، نفيه ) راجعة إلى هذا المعنى . ( 2 ) هذا وما بعده إشارة إلى الأقوال في المسألة ، وقد تقدمت . ( 3 ) معطوف على ( في نفيه ) وهذا إشارة إلى الجهة الثانية المتقدمة بقولنا : ثانيتهما اقتضاء أدلة اعتبار الاستصحاب . إلخ . ( 4 ) متعلق ب ( النزاع والخلاف ) . ( 5 ) الضمير للشأن ، وهذا تعليل لقوله : ( هو القابل لأن يقع . ) يعني : أن الاستصحاب بناء على كونه هو الحكم ببقاء حكم . مجمع للأقوال المختلفة ، فنفس هذا الحكم بالبقاء ثابت عند بعض وغير ثابت عند آخر ، وهكذا . وأما كونه موردا لتقابل الأقوال من جهة الدليل فلما عرفته آنفا من أنه إذا لم يكن الاستصحاب بمعنى ( الحكم ببقاء حكم . ) لم تتقابل الأقوال فيه من ناحية دليل