هامش
أفاده الشيخ من امتناع التعبد بالمتنافيين وهما الأقل والأكثر ، لكن بعد
ملاحظة شتات الروايات الامرة بالبناء على الأكثر لم أظفر على
رواية واحدة فاقدة لكيفية الاتيان بها ، فلاحظ باب 8 و 10 و 11 و 13
من أبواب الخلل من الوسائل .
والحاصل : أن وجوب الاتيان بركعة أخرى أو أزيد مما يقتضيه البناء
على الأقل أيضا ، وأما كيفية الاتيان بها والتشهد والتسليم على
الركعة المرددة فإنما هو مدلول جملة أخرى ، وعليه فلا يكون التعبد
بعدم إتيان الرابعة مخالفا لما استقر عليه المذهب .
الثانية : ما أورده شيخنا المحقق العراقي ( قده ) على جريان
الاستصحاب في الشك في الركعات ولو لم تكن أدلة خاصة بالبناء
على
الأكثر ، وذلك لاشكال الاثبات ( لان وجوب التشهد والتسليم على ما
يستفاد من الأدلة مترتب على رابعية الركعة بما هي مفاد كان
الناقصة ، لا على وجود الرابعة بمفاد كان التامة ، وباستصحاب عدم
الاتيان بالرابعة أو عدم وجودها بمفاد ليس التامة لا يثبت اتصاف
الركعة المأتية بعد ذلك بكونها رابعة ، فكان المقام نظير استصحاب
عدم وجود الكر غير المثبت لكرية الموجود ) .
ونوقش فيه تارة بعدم الدليل على وجوب إيقاع التسليم في آخر
الركعة الرابعة بعنوانه ، وإنما اللازم رعاية الترتيب بين الاجزاء ، فإذا
سلم بعد الاتيان بالركعة المشكوكة حصل الترتيب ، لوقوعه بعد
الرابعة ، غايته أنه لا يعلم كون الرابعة هذه أو سابقتها . وأخرى بإمكان
إثبات كون المصلي في الرابعة بالاستصحاب أيضا ، لعلمه بأنه دخل
فيها إما في الركعة السابقة أو في ركعة الاحتياط ، ويشك في خروجه
عنها ، فيستصحب بقاؤها ، ويترتب عليه وقوع التشهد والتسليم في
الرابعة .
أقول : بناء على صحة المبنى فقهيا من اشتراط وقوع التشهد والتسليم
في