تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
هامش
أفاده الشيخ من امتناع التعبد بالمتنافيين وهما الأقل والأكثر ، لكن بعد ملاحظة شتات الروايات الامرة بالبناء على الأكثر لم أظفر على رواية واحدة فاقدة لكيفية الاتيان بها ، فلاحظ باب 8 و 10 و 11 و 13 من أبواب الخلل من الوسائل . والحاصل : أن وجوب الاتيان بركعة أخرى أو أزيد مما يقتضيه البناء على الأقل أيضا ، وأما كيفية الاتيان بها والتشهد والتسليم على الركعة المرددة فإنما هو مدلول جملة أخرى ، وعليه فلا يكون التعبد بعدم إتيان الرابعة مخالفا لما استقر عليه المذهب . الثانية : ما أورده شيخنا المحقق العراقي ( قده ) على جريان الاستصحاب في الشك في الركعات ولو لم تكن أدلة خاصة بالبناء على الأكثر ، وذلك لاشكال الاثبات ( لان وجوب التشهد والتسليم على ما يستفاد من الأدلة مترتب على رابعية الركعة بما هي مفاد كان الناقصة ، لا على وجود الرابعة بمفاد كان التامة ، وباستصحاب عدم الاتيان بالرابعة أو عدم وجودها بمفاد ليس التامة لا يثبت اتصاف الركعة المأتية بعد ذلك بكونها رابعة ، فكان المقام نظير استصحاب عدم وجود الكر غير المثبت لكرية الموجود ) . ونوقش فيه تارة بعدم الدليل على وجوب إيقاع التسليم في آخر الركعة الرابعة بعنوانه ، وإنما اللازم رعاية الترتيب بين الاجزاء ، فإذا سلم بعد الاتيان بالركعة المشكوكة حصل الترتيب ، لوقوعه بعد الرابعة ، غايته أنه لا يعلم كون الرابعة هذه أو سابقتها . وأخرى بإمكان إثبات كون المصلي في الرابعة بالاستصحاب أيضا ، لعلمه بأنه دخل فيها إما في الركعة السابقة أو في ركعة الاحتياط ، ويشك في خروجه عنها ، فيستصحب بقاؤها ، ويترتب عليه وقوع التشهد والتسليم في الرابعة . أقول : بناء على صحة المبنى فقهيا من اشتراط وقوع التشهد والتسليم في
منتهى الدراية — صفحة 191 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج