هامش
الاتيان بالركعة المفصولة ، فان الحكم يتبدل في حق الشاك واقعا
ويكون تكليفه الواقعي عدم وصل الركعة .
فتلخص : أن الرواية لا تقصر عن بقية الروايات في ظهورها في حجية
الاستصحاب ) .
وادعى المحقق العراقي ( قده ) أيضا هذا الظهور على ما في تقرير بحثه
الشريف .
وما أفيد حق ، إلا أن منع إطلاق الاستصحاب منوط باتصال دليل
المقيد ، إذ مع انفصاله ينعقد الظهور الاطلاقي ثم يقيد بدليل منفصل .
الخامس : ما في تقريرات شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من تطبيق
الاستصحاب في الرواية على الاشتغال بالتكليف بالصلاة والشك في
ارتفاعه بالاكتفاء بالركعة المرددة بين الثالثة والرابعة .
ومحصل ما أفاده يرجع إلى قاعدة الاشتغال التي هي قاعدة عقلية
مقتضاها لزوم تحصيل الفراغ اليقيني عما اشتغلت به الذمة قطعا .
لكن الرواية تكون حينئذ إرشادا إلى تلك القاعدة ، ولا يكون مفادها
حكما تعبديا كما هو المطلوب ، وليس المورد من الموارد التي
يجتمع فيها الحكم العقلي والشرعي المولوي كالظلم والاحسان
ونحوهما ، فان الظلم قبيح عقلا وحرام شرعا ، والاحسان حسن عقلا
ومستحب أو واجب شرعا . وذلك لان حكم العقل في تلك الموارد
واقع في سلسلة علل الاحكام ، بخلاف المقام ، فإنه واقع في سلسلة
معلولاتها ، ضرورة أن قاعدة الاشتغال تقتضي عقلا لزوم تفريغ الذمة
عن ثقل التكليف ، وتحصيل المؤمن من تبعاته ، فمورد قاعدة
الاشتغال مرحلة الامتثال المتأخر عن تشريع الحكم وعلله ، فلا وجه
لجريان الاستصحاب في الاشتغال ، لعدم قابليته للتعبد أولا ، بل
وكذا مع فرض قابليته له أيضا ، للزوم إحراز ما هو محرز وجدانا بالتعبد
ثانيا ، بل لا معنى لارشاديته أيضا مع إحرازه الوجداني .