تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
هامش
الثالثة : ما أفاده المحقق العراقي ( قده ) أيضا من انتفاء أحد ركني الاستصحاب وهو الشك في البقاء ، ولذا التزم ( قده ) بكون عدم جريان الاستصحاب في ركعات الصلاة على القاعدة ولو لم تكن أدلة خاصة توجب البناء على الأكثر في الشكوك الصحيحة ، فليس عدم جريان الاستصحاب فيها لأجل تلك الأدلة . وكيف كان ، فوجه اختلال الشك في البقاء على ما في تقرير بحثه الشريف هو ما أفاده المقرر بقوله : ( فان الذي تعلق به اليقين والشك إنما هو عنوان الرابعة المرددة بين الشخصين ، إذ هو قبل الشروع فيما بيده من الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة يقطع بعدم وجود الرابعة ، وبعد الشروع في أحد طرفي المعلوم بالاجمال أعني الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة يشك في تحقق الرابعة ، ولكنه بهذا العنوان ليس له أثر شرعي حتى يجري فيه الاستصحاب ، إذ الأثر إنما يكون لواقع ما هو الرابعة الذي ينتزع عنه هذا العنوان ، وهو الشخص الواقعي الدائر أمره بين ما هو معلوم الوجود وما هو معلوم العدم ، ومثله مما لا شك فيه أصلا ، إذ هو على تقدير كونه ما بيده من الركعة يقطع بوجوده ، وعلى تقدير كونه غيره الذي أفاد الإمام عليه السلام بالقيام إليه يقطع بعدم وجوده . فعلى التقديرين لا شك فيه حتى يجري فيه الاستصحاب . وبهذه الجهة أيضا منعنا عن الاستصحاب في الفرد المردد بلحاظ انتفاء الشك فيه ، لدورانه بين ما هو مقطوع البقاء وما هو مقطوع الارتفاع ) . أقول : قد عرفت أن للشك في الركعات موضوعية ، فهو كما يوجب تبدل حكم الاتصال بالانفصال ، كذلك ينفي شرطية إحراز عنوان رابعية الركعة ، لامتناعه مع الشك ، إذ بقاء شرطيته حتى مع الشك يوجب بطلان الصلاة ولزوم استئنافها ، لأنه مقتضى الشرطية المطلقة . وكذلك تنفي موضوعية الشك . ويظهر من عدم شرطية إحراز عنوان الرابعية أن المستصحب عدم ذات الرابعة ، وهو