تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
هامش
متعلق الشك أيضا ، ولا مانع من استصحابه إلى أن يؤتى بصلاة الاحتياط ، والركعة المشكوكة توجب الشك في انتقاض عدم ذات الرابعة بها كسائر موارد الشك في رافعية الموجود ، كما إذا شك في رافعية الرعاف للوضوء مثلا ، فهل يصح منع استصحاب الوضوء ، بدعوى أنه بناء على الرافعية نقطع بارتفاع الوضوء ، وبناء على عدمها نقطع ببقائه ؟ وعليه فلا يختل الشك الذي هو ركن الاستصحاب ، فان متعلق اليقين والشك هو عدم ذات الركعة ، والأثر الشرعي في الشك في الركعات مترتب على وجود ذاتها بمفاد كان التامة . ولا يحرز هذا الوجود الطارد لذلك العدم إلا بعد تحقق الركعة مفصولة . فلا يقاس المقام باستصحاب الفرد المردد ، لتردد نفس المستصحب هناك بين ما هو مقطوع البقاء ، وما معلوم الارتفاع . مضافا إلى عدم تمامية ما أفيد في الفرد المردد كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى . الرابعة : ما أفاده المحقق الأصفهاني ( قده ) وبيانه : أنه بناء على كون صلاة الاحتياط صلاة مستقلة جابرة للمصلحة الفائتة على تقدير النقص ، ونافلة على تقدير التمامية - كما هو صريح جملة من الاخبار - يشكل جريان الاستصحاب ، لاقتضاء التعبد بعدم فعل الرابعة للتعبد ببقاء وجوبها الضمني المتعلق بها ، ووجوب الاتيان بها موصولة بالنحو الذي تعلق به اليقين ، ولا يثبت بهذا الاستصحاب وجوب ركعة مفصولة ، لكونها ذات أمر مستقل حسب الفرض . ودعوى إجراء الاستصحاب بلحاظ التعبد بجز موضوع وجوب صلاة الاحتياط ، لان موضوعه ( الشاك غير الآتي بالرابعة ) وهو شاك وجدانا وغير آت بالرابعة تعبدا ( ممنوعة ) أولا : بأن تمام الموضوع في الاخبار هو الشاك بين الثلاث والأربع بلا تقييده بعدم الاتيان بالرابعة ، فلا مجال للاستصحاب . وثانيا : باستحالة هذا التقييد في نفسه ، للزوم لغوية تشريع صلاة الاحتياط ، لوضوح أن حقيقة التكليف الذي هو الانشاء بداعي جعل الداعي بالامكان منوطة بفعليته