تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
هامش
الركعة الرابعة بمفاد كان الناقصة لا على وجودها بمفاد كان التامة لا يجدي استصحاب عدم وجود الرابعة ، لقصوره عن إثبات اتصاف المأتي بها بعنوان الرابعة ، إلا على القول بالأصل المثبت . ومنه يعلم الخدشة في استصحاب بقاء الرابعة وعدم الخروج عنها ، فان اليقين بالدخول في الرابعة والشك في الخروج عنها وان كان متحققا بمفاد كان التامة ، لكن لا يثبت به رابعية ما بيده من الركعة حتى يحرز حين التشهد والتسليم وقوعهما في الرابعة ، بل بعد التسليم في ركعة الاحتياط يحصل له العلم بوقوعهما في الرابعة فإنه نظير استصحاب وجود كر من الماء في الدار لاثبات كرية الموجود . فلعل الأولى في عدم مساعدة شيخنا المحقق العراقي ( قده ) على تقدير اعتبار التقييد - كما أنه ليس ببعيد ، لانفهامه من النص الدال على كون التسليم آخر الصلاة إذ المراد ب آخرها هي الركعة الأخيرة سواء أكانت رابعة أم غيرها ، فلا بد في وقوع التسليم في محله من إحراز الرابعية إذا كانت هي الأخيرة أو غيرها إذا كانت الأخيرة هي الثالثة مثلا . وكذا يمكن استظهار اعتبار إحراز عنوان الأولية والثانوية في ركعات الصلوات اليومية من النصوص الواردة في استحباب خصوص بعض السور في الأوليين منها ، فإنه لا بد في قراءة تلك السور من إحراز أولية الركعة وثانويتها ، فراجع أبواب القراءة من الوسائل - أن يقال : ان الظاهر اختصاص اعتبار التقييد بحافظ العدد ، ولذا لو سلم غافلا عن عنوان هذه الركعة والتفت بعد التسليم إلى كونها هي الرابعة مثلا صحت صلاته . وكذا الحال في صورة الشك ، لان ما دل على البناء على الأكثر وفعل صلاة الاحتياط مفصولة يدل التزاما على إلغاء اعتبار إحراز عنوان الرابعة حين وقوع التشهد والتسليم بالنسبة إلى الشاك . فالنتيجة : أن استصحاب عدم الرابعة لا يكون مثبتا ، فيجري كما أفاده بعض الأعاظم .