هامش
الركعة الرابعة بمفاد كان الناقصة لا على وجودها بمفاد كان التامة لا
يجدي استصحاب عدم وجود الرابعة ، لقصوره عن إثبات اتصاف
المأتي بها بعنوان الرابعة ، إلا على القول بالأصل المثبت .
ومنه يعلم الخدشة في استصحاب بقاء الرابعة وعدم الخروج عنها ،
فان اليقين بالدخول في الرابعة والشك في الخروج عنها وان كان
متحققا بمفاد كان التامة ، لكن لا يثبت به رابعية ما بيده من الركعة حتى
يحرز حين التشهد والتسليم وقوعهما في الرابعة ، بل بعد
التسليم في ركعة الاحتياط يحصل له العلم بوقوعهما في الرابعة فإنه
نظير استصحاب وجود كر من الماء في الدار لاثبات كرية الموجود .
فلعل الأولى في عدم مساعدة شيخنا المحقق العراقي ( قده ) على
تقدير اعتبار التقييد - كما أنه ليس ببعيد ، لانفهامه من النص الدال على
كون التسليم آخر الصلاة إذ المراد ب آخرها هي الركعة الأخيرة سواء
أكانت رابعة أم غيرها ، فلا بد في وقوع التسليم في محله من إحراز
الرابعية إذا كانت هي الأخيرة أو غيرها إذا كانت الأخيرة هي الثالثة
مثلا . وكذا يمكن استظهار اعتبار إحراز عنوان الأولية والثانوية
في ركعات الصلوات اليومية من النصوص الواردة في استحباب
خصوص بعض السور في الأوليين منها ، فإنه لا بد في قراءة تلك السور
من إحراز أولية الركعة وثانويتها ، فراجع أبواب القراءة من الوسائل -
أن يقال : ان الظاهر اختصاص اعتبار التقييد بحافظ العدد ، ولذا
لو سلم غافلا عن عنوان هذه الركعة والتفت بعد التسليم إلى كونها هي
الرابعة مثلا صحت صلاته .
وكذا الحال في صورة الشك ، لان ما دل على البناء على الأكثر وفعل
صلاة الاحتياط مفصولة يدل التزاما على إلغاء اعتبار إحراز عنوان
الرابعة حين وقوع التشهد والتسليم بالنسبة إلى الشاك .
فالنتيجة : أن استصحاب عدم الرابعة لا يكون مثبتا ، فيجري كما أفاده
بعض الأعاظم .