تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
هامش
فالمتحصل : أن إرادة اليقين بالتكليف تنطبق على قاعدة الاشتغال دون الاستصحاب الذي هو المقصود . السادس : ما اختاره المصنف ( قده ) في المتن والحاشية ، وبتسليم الاطلاق في الاستصحاب يندفع عنه بعض ما يرد على التقاريب الأخرى للاستصحاب من منافاة الاتيان بالركعة المفصولة لحقيقته لا لاطلاقه . ولكن مع ذلك يتوجه على مختاره ( قده ) جملة من المناقشات . الأولى : ما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) في الاشكال على دلالة موثقة عمار على الاستصحاب بقوله : ( ومما ذكر يظهر عدم صحة الاستدلال بموثقة عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال : إذا شككت فابن علي اليقين ، قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم ، فان جعل البناء على الأقل أصلا ينافي ما جعله الشارع أصلا في غير واحد من الاخبار مثل قوله عليه السلام : أجمع لك السهو كله في كلمتين متى ما شككت فابن علي الأكثر . ) وحاصله منافاة اليقين بالبراءة لليقين الاستصحابي . لكنه لا يخلو من غموض ، فان الاستصحاب وان كان مقتضيا للبناء على الأقل ، إلا أنه لا ينافي التعبد بالبناء على الأكثر الوارد في كثير من الاخبار ، ضرورة عدم اقتضاء ذلك إلا التشهد والتسليم في ما بيده ، وأما فعل ركعة الاحتياط مفصولة فهو مدلول جملة أخرى تالية للامر بالبناء على الأكثر ، كقوله عليه السلام في رواية عمار المتقدمة في كلام الشيخ : ( متى ما شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك نقصت ) فالاتيان بركعة مفصولة ليس مدلولا للامر بالبناء على الأكثر حتى يكون معارضا لما يدل على البناء على الأقل . وعليه فلا فرق في لزوم الاتيان بركعة أخرى بين البناء على الأقل والبناء على الأكثر من حيث لزوم الاتيان بذوات الركعات المشكوكة ، وأما كيفية إتيانها فهي تستفاد من جملة أخرى . نعم لو كان في البين مجرد الامر بالبناء على الأكثر بلا بيان للكيفية تم ما