هامش
فالمتحصل : أن إرادة اليقين بالتكليف تنطبق على قاعدة الاشتغال دون
الاستصحاب الذي هو المقصود .
السادس : ما اختاره المصنف ( قده ) في المتن والحاشية ، وبتسليم
الاطلاق في الاستصحاب يندفع عنه بعض ما يرد على التقاريب
الأخرى
للاستصحاب من منافاة الاتيان بالركعة المفصولة لحقيقته لا لاطلاقه .
ولكن مع ذلك يتوجه على مختاره ( قده ) جملة من المناقشات .
الأولى : ما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) في الاشكال على دلالة موثقة
عمار على الاستصحاب بقوله : ( ومما ذكر يظهر عدم صحة الاستدلال
بموثقة عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال : إذا شككت فابن علي
اليقين ، قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم ، فان جعل البناء على الأقل أصلا
ينافي
ما جعله الشارع أصلا في غير واحد من الاخبار مثل قوله عليه السلام :
أجمع لك السهو كله في كلمتين متى ما شككت فابن علي الأكثر . )
وحاصله منافاة اليقين بالبراءة لليقين الاستصحابي .
لكنه لا يخلو من غموض ، فان الاستصحاب وان كان مقتضيا للبناء
على الأقل ، إلا أنه لا ينافي التعبد بالبناء على الأكثر الوارد في كثير
من الاخبار ، ضرورة عدم اقتضاء ذلك إلا التشهد والتسليم في ما بيده ،
وأما فعل ركعة الاحتياط مفصولة فهو مدلول جملة أخرى تالية
للامر بالبناء على الأكثر ، كقوله عليه السلام في رواية عمار المتقدمة
في كلام الشيخ : ( متى ما شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلمت فأتم ما
ظننت أنك نقصت ) فالاتيان بركعة مفصولة ليس مدلولا للامر بالبناء
على الأكثر حتى يكون معارضا لما يدل على البناء على الأقل .
وعليه فلا فرق في لزوم الاتيان بركعة أخرى بين البناء على الأقل والبناء
على الأكثر من حيث لزوم الاتيان بذوات الركعات المشكوكة ،
وأما كيفية إتيانها فهي تستفاد من جملة أخرى .
نعم لو كان في البين مجرد الامر بالبناء على الأكثر بلا بيان للكيفية تم ما