تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
هامش
الاستصحاب بلحاظ تعدد متعلقيهما من حيث الحدوث والبقاء ، وإلا فامتناع اجتماع الوصفين مع الغض عن تعدد المتعلق في غاية الوضوح . وحيث إن الخلط بين شيئين مترتب على أمرين موجودين بالفعل ، فلا بد أن يكون النهي عن الخلط بالنظر إلى متعلقيهما وهما المشكوك والمتيقن ، ويتم حينئذ كلام الفصول . الرابع : ما في تقريرات المحقق النائيني ( قده ) من دلالتها على الاستصحاب كما أفاده الماتن من تقييد إطلاق ( لا ينقض اليقين بالشك ) المقتضي لفعل ركعة الاحتياط موصولة بما دل على كيفيتها . نعم خالف المصنف فيما استظهره في الحاشية - من جعل سائر فقرات الرواية تأييدا وتأكيدا لجملة ( لا ينقض ) تحفظا على ظهور اليقين والشك في نفس الوصفين - واستفاد الميرزا ( قده ) منها كيفية الاتيان بركعة الاحتياط ، لا تأكيد الجملة الأولى ، قال مقرر بحثه الشريف : ( وقد أشار الإمام عليه السلام في الرواية إلى هذا التقييد بقوله عليه السلام : ( ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ) فان المراد بهما عدم وصل الركعة المشكوكة بالركعات المتيقنة ، لان إدخال المشكوك في المتيقن وخلط أحدهما بالآخر إنما يكون بوصل المشكوك فيه بالمتيقن وعدم الفصل بينهما ، فالإمام عليه السلام أراد أن يبين حكم المسألة لزرارة بنحو الكناية والإشارة حتى لا ينافي ذلك التقية منه ، فعبر صلوات الله عليه أولا بما يكون ظاهرا في الركعة الموصولة ليوافق مذهب العامة ، ثم عقبه ببيان آخر يستفاد منه الركعة المفصولة على طبق مذهب الخاصة ، فقال عليه السلام : ( ولا يدخل الشك في اليقين . فظهر أنه لا يلزم في الرواية أزيد من تقييد الاطلاق . بل يمكن أن يقال : ان هذا أيضا لا يلزم ، فإنه لا نسلم أن إطلاق الاستصحاب يقتضي الاتيان بالركعة الموصولة . بل الاستصحاب لا يقتضي أزيد من البناء على عدم الاتيان بالركعة المشكوكة . وأما الوظيفة بعد ذلك ما هي فهي تتبع الجعل الشرعي ، والمفروض أن الوظيفة التي قررها الشارع للشاك في عدد الركعات هي