تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
هامش
الثاني : ما أفاده المحدث الفيض الكاشاني ( قده ) من دلالتها على مجرد حرمة استئناف الصلاة بمجرد الشك بين الثلاث والأربع ووجوب الاتيان بركعة أخرى ، بلا دلالة على كونها مفصولة وموصولة ، فراجع . وحاصله : أن معنى ( لا تنقض اليقين ) لا تبطل المتيقن وهي الركعات الثلاث بسبب الشك في الرابعة حتى تستأنف الصلاة . ويرد عليه : مخالفته للظاهر من جهة التفكيك في اليقين والشك بين فقرات الرواية بحمل اليقين على المتيقن وهو الركعات الثلاث المحرزة ، وجعل الشك بمعنى المشكوك تارة وبمعناه الظاهر أخرى في قوله : ( ولكنه ينقض الشك باليقين ) مضافا إلى أن سكوت الرواية عن كيفية فعل الركعة الأخرى مع كون السؤال لاستعلام وظيفة الشاك يساوق إهمال جواب السائل ، وهو خلاف ظاهره من قناعة زرارة بما علمه عليه السلام . الثالث : ما أفاده صاحب الفصول ( قده ) من أن قوله عليه السلام : ( ولا ينقض اليقين بالشك ) ظاهر في الاستصحاب ، وسائر الفقرات تبين كيفية الاتيان بالركعة ، قال : ( بأن قوله : ولا ينقض اليقين بالشك مسوق لبيان أنه لا ينقض يقينه بعدم فعل الرابعة سابقا بالشك في فعلها لاحقا . ) . وهذا وان كان متينا ، إلا أن استفادة كيفية الاتيان بركعة الاحتياط توجب ارتكاب خلاف الظاهر ، للزوم حمل اليقين والشك على المتيقن والمشكوك ، وهو بلا ملزم ، لامكان الاخذ بظاهرهما ، ويكون النهي عن إدخال الشك في اليقين بمعنى حرمة تصرفه فيه ومزاحمته له ، فيكون مفاد هذه الجمل تأكيد الاستصحاب المدلول عليه بالجملة الأولى ، وأما كيفية ركعة الاحتياط فإما أن تستفاد من صدر الصحيحة بقرينة ذكر فاتحة الكتاب ، أو من سائر الروايات كما أفاده المصنف في الحاشية . لكن الحمل على التأكيد غير ظاهر ، لفرض اجتماع اليقين والشك في
منتهى الدراية — صفحة 187 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج