هامش
الثاني : ما أفاده المحدث الفيض الكاشاني ( قده ) من دلالتها على مجرد
حرمة استئناف الصلاة بمجرد الشك بين الثلاث والأربع
ووجوب الاتيان بركعة أخرى ، بلا دلالة على كونها مفصولة وموصولة ،
فراجع .
وحاصله : أن معنى ( لا تنقض اليقين ) لا تبطل المتيقن وهي الركعات
الثلاث بسبب الشك في الرابعة حتى تستأنف الصلاة .
ويرد عليه : مخالفته للظاهر من جهة التفكيك في اليقين والشك بين
فقرات الرواية بحمل اليقين على المتيقن وهو الركعات الثلاث
المحرزة ، وجعل الشك بمعنى المشكوك تارة وبمعناه الظاهر أخرى
في قوله : ( ولكنه ينقض الشك باليقين ) مضافا إلى أن سكوت
الرواية عن كيفية فعل الركعة الأخرى مع كون السؤال لاستعلام وظيفة
الشاك يساوق إهمال جواب السائل ، وهو خلاف ظاهره من
قناعة زرارة بما علمه عليه السلام .
الثالث : ما أفاده صاحب الفصول ( قده ) من أن قوله عليه السلام : ( ولا
ينقض اليقين بالشك ) ظاهر في الاستصحاب ، وسائر الفقرات تبين
كيفية الاتيان بالركعة ، قال : ( بأن قوله : ولا ينقض اليقين بالشك مسوق
لبيان أنه لا ينقض يقينه بعدم فعل الرابعة سابقا بالشك في فعلها
لاحقا . ) .
وهذا وان كان متينا ، إلا أن استفادة كيفية الاتيان بركعة الاحتياط
توجب ارتكاب خلاف الظاهر ، للزوم حمل اليقين والشك على
المتيقن والمشكوك ، وهو بلا ملزم ، لامكان الاخذ بظاهرهما ، ويكون
النهي عن إدخال الشك في اليقين بمعنى حرمة تصرفه فيه
ومزاحمته له ، فيكون مفاد هذه الجمل تأكيد الاستصحاب المدلول
عليه بالجملة الأولى ، وأما كيفية ركعة الاحتياط فإما أن تستفاد من
صدر الصحيحة بقرينة ذكر فاتحة الكتاب ، أو من سائر الروايات كما
أفاده المصنف في الحاشية .
لكن الحمل على التأكيد غير ظاهر ، لفرض اجتماع اليقين والشك في