تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
على ذلك ( 1 ) في أحكامهم العرفية مطلقا ( 2 ) أو في الجملة ( 3 ) تعبدا ( 4 ) أو للظن به الناشئ عن ملاحظة ثبوته سابقا ،
شرح
أن دليل اعتبار الاستصحاب - من بناء العقلاء على بقاء الحالة السابقة أو النص والاجماع الآتيين ، أو الادراك العقلي الظني بالبقاء الحاصل من ملاحظة الحالة السابقة - منطبق على تعريف المتن ، لان مفاد كل واحد منها هو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه . وهذا بخلاف أكثر التعاريف ، لظهورها في استناد الابقاء إلى خصوص الظن بالبقاء ، ومن المعلوم أن هذا لا يلتئم مع كون الاستصحاب أصلا عمليا مستندا إلى الاخبار لا الظن ، هذا بيان الأمر الأول . وأما الأمر الثاني فتوضيحه : أن اليقين السابق والشك اللاحق ركنان في الاستصحاب ، وقد لوحظ كل منهما في التعريف ، أما الشك في البقاء فللتصريح به ، وأما اليقين بالحدوث فلدلالة ( بقاء حكم أو موضوع ) عليه ، فالتعريف من هذه الجهة تام . وأما الأمر الثالث فسيأتي . ( 1 ) أي : على الحكم بالبقاء . ( 2 ) يعني : في جميع الموارد من الشك في المقتضي والرافع ، وكون المستصحب حكما أو موضوعا ، وكليا أو جزئيا ، وغير ذلك من التفاصيل المتقدمة . ( 3 ) إشارة إلى اعتبار الاستصحاب ببناء العقلاء في بعض الموارد كالعمل به في الشك في الرافع أو رافعية الموجود خاصة . ( 4 ) يعني : ولو لم يحصل الظن الشخصي ولا النوعي ببقاء الحالة السابقة المتيقنة بأن كان بناؤهم رجأ واحتياطا . وعليه فكل من قوله : ( تعبدا ، أو للظن به ) قيد لبناء العقلاء ، يعني : أن بناءهم على إبقاء ما كان إما أن يكون للظن به وإما للتعبد ولو لم يحصل لهم ظن بالبقاء ، وعلى الثاني يندرج الاستصحاب في الأصول العملية ، وعلى الأول في الامارات . وضميرا ( ثبوته ، به ) راجعان إلى الحكم المتيقن أو الموضوع ذي حكم .