على غير مورد . بل دعوى ( 1 ) أن الظاهر من نفس القضية ( 2 ) هو أن
مناط حرمة النقض إنما يكون لأجل ما في اليقين والشك ( 3 ) لا لما
في المورد من الخصوصية ، وأن ( 4 ) مثل اليقين لا ينقض بمثل الشك
غير بعيدة . [ 1 ]
شرح
أو ( اليقين لا يدخل فيه الشك ) .
( 1 ) مبتدأ خبره ( غير بعيدة ) وهذا هو الوجه الثاني المتقدم بيانه بقولنا :
( ثانيهما . ) .
( 2 ) أي : مع الغض عما يتحد معها لفظا أو يقاربها معنى الوارد في سائر الأخبار .
( 3 ) يعني : ما في اليقين من الابرام والاستحكام ، وما في الشك من
الوهن ، فلا ينبغي نقض الامر المبرم بما ليس فيه إبرام ، ومن المعلوم
عدم دخل مورد اليقين فيه أصلا .
( 4 ) معطوف على ( أن مناط ) يعني : أن الظاهر من نفس الجملة أن مثل
اليقين مما فيه إبرام وإتقان لا ينقض بالشك .
هامش
[ 1 ] وتفصيل الكلام : أن محتملات الصحيحة المباركة كثيرة :
الأول : ما أفاده الشيخ الأعظم من إرادة اليقين بالفراغ بالبناء على الأكثر
في الشك في الركعات . وقد تقدم .
ويرد عليه : ما أفاده المحققان العراقي والأصفهاني ( قدهما ) من
مخالفته لظاهر الجملة جدا ، لان اليقين بالبراءة غير موجود بالفعل ،
ضرورة توقف وجوده على الاتيان بالوظيفة المقررة من فعل صلاة
الاحتياط مفصولة ، مع ظهور ( لا تنقض اليقين بالشك ) بل صراحته
في اليقين الموجود فعلا ، ومثله لا يناسب إلا الاستصحاب خصوصا
بملاحظة ورود هذه الجملة في الأخبار السابقة الظاهرة بل الصريحة
في الاستصحاب .