تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
على غير مورد . بل دعوى ( 1 ) أن الظاهر من نفس القضية ( 2 ) هو أن مناط حرمة النقض إنما يكون لأجل ما في اليقين والشك ( 3 ) لا لما في المورد من الخصوصية ، وأن ( 4 ) مثل اليقين لا ينقض بمثل الشك غير بعيدة . [ 1 ]
شرح
أو ( اليقين لا يدخل فيه الشك ) . ( 1 ) مبتدأ خبره ( غير بعيدة ) وهذا هو الوجه الثاني المتقدم بيانه بقولنا : ( ثانيهما . ) . ( 2 ) أي : مع الغض عما يتحد معها لفظا أو يقاربها معنى الوارد في سائر الأخبار . ( 3 ) يعني : ما في اليقين من الابرام والاستحكام ، وما في الشك من الوهن ، فلا ينبغي نقض الامر المبرم بما ليس فيه إبرام ، ومن المعلوم عدم دخل مورد اليقين فيه أصلا . ( 4 ) معطوف على ( أن مناط ) يعني : أن الظاهر من نفس الجملة أن مثل اليقين مما فيه إبرام وإتقان لا ينقض بالشك .
هامش
[ 1 ] وتفصيل الكلام : أن محتملات الصحيحة المباركة كثيرة : الأول : ما أفاده الشيخ الأعظم من إرادة اليقين بالفراغ بالبناء على الأكثر في الشك في الركعات . وقد تقدم . ويرد عليه : ما أفاده المحققان العراقي والأصفهاني ( قدهما ) من مخالفته لظاهر الجملة جدا ، لان اليقين بالبراءة غير موجود بالفعل ، ضرورة توقف وجوده على الاتيان بالوظيفة المقررة من فعل صلاة الاحتياط مفصولة ، مع ظهور ( لا تنقض اليقين بالشك ) بل صراحته في اليقين الموجود فعلا ، ومثله لا يناسب إلا الاستصحاب خصوصا بملاحظة ورود هذه الجملة في الأخبار السابقة الظاهرة بل الصريحة في الاستصحاب .