تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
يؤيده ( 1 ) تطبيق قضية ( لا تنقض اليقين ) وما يقاربها ( 2 )
شرح
الاخبار الآتية - يؤيد إرادة العموم هنا وعدم الاختصاص بالمورد أعني الصلاة . ثانيهما : الذي مرجعه إلى تنقيح المناط اللفظي بحيث يوجب اندراج الخبر في الأخبار العامة ، ومحصله : أنه يمكن دعوى ظهور نفس ( لا تنقض ) في العموم عرفا ، لا أنه ظاهر في اختصاصه بباب الصلاة حتى يحتاج استفادة العموم منه إلى إلغاء خصوصية المورد . وتوضيح ظهوره في العموم : أن المناسب لاسناد النقض إلى اليقين هو كون اليقين أمرا مبرما وشيئا مستحكما ، وهذه المناسبة تقتضي عدم دخل مورد اليقين والشك - أي المتيقن والمشكوك - في الحكم بعدم نقض اليقين بالشك ، فالمستفاد من الرواية حينئذ : أن المصلي الشاك في إتيان الركعة الرابعة لا ينقض اليقين - بما هو اعتقاد جزمي - بالشك لكونه موهونا ، لا لخصوصية تعلق اليقين بعدم الركعة الرابعة . وعلى هذا فيكون ( ولا ينقض اليقين ) في هذه الصحيحة ظاهرا - لأجل مناسبة الحكم والموضوع - في عدم نقض اليقين من حيث هو بالشك ، وأن المناط هو اليقين والشك ، فيستفاد منه حجية الاستصحاب مطلقا من دون خصوصية للمورد ، وهذه الاستفادة تنشأ من نفس ألفاظ الرواية لا من القرينة الخارجية ، هذا . مضافا إلى : اقتضاء نفس التعليل كون المعلل به حكما كليا كي يصلح تعليل الامر التعبدي به ، وعليه فلا خصوصية لليقين بالركعات الثلاث . ( 1 ) وجه التعبير بالتأييد دون الدلالة هو : أن ورود جملة ( لا تنقض ) بنحو العموم أو في موارد خاصة كباب الطهارة وصوم شهر رمضان ونحوهما لا يقتضي إلغاء خصوصية المورد في هذه الرواية ، لعدم انعقاد ظهوره في العموم مع احتفافه بقرينة المورد . فالعمدة في إثبات العموم هو الوجه الثاني أعني تنقيح المناط اللفظي . ( 2 ) أي : ما يقارب قضية ( لا تنقض ) في المضمون ، كقوله عليه السلام في الروايات الآتية : ( فان الشك لا ينقض اليقين ) أو ( بأن اليقين لا يدفع بالشك )
منتهى الدراية — صفحة 185 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج