تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وأن ( 1 ) المشكوكة لا بد أن يؤتى بها مفصولة ، فافهم ( 2 ) . وربما أشكل ( 3 ) أيضا ( 4 ) بأنه لو سلم دلالتها على الاستصحاب
شرح
في الركعات كالشك بين الاثنتين والثلاث من الرباعية . ( 1 ) معطوف على ( التقييد ) ومفسر له . ( 2 ) لعله إشارة إلى : أن الاستصحاب لا يقتضي بنفسه كيفية الاتيان من الوصل بل مقتضاه إحراز عدم وجود الرابعة فقط ، وعليه فدليل كيفية الاتيان بالمشكوكة لا ينافي أصالة عدم الاتيان بها ، فيكون دليل البناء على الأكثر وفعل المشكوكة مفصولة مبينا للكيفية بعد ما لم يكن الاستصحاب مبينا لها . أو إشارة إلى : ضعف ما أجاب به عن الاشكال ، لان الاتيان بالركعة مفصولة ينافي حقيقة الاستصحاب ، لا إطلاقه ، وسيأتي في التعليقة ، فلاحظ . ( 3 ) هذا هو الاشكال الثاني على الاستدلال بالصحيحة على حجية الاستصحاب ، وهذا يفترق عن الايراد الأول المتقدم عن الشيخ بأن إيراده ( قده ) كان موهنا لأصل الدلالة ، وهذا ناظر إلى منع عموم حجية الاستصحاب ، لان الصحيحة تكون أخص من المدعى أعني اعتبار الاستصحاب في جميع الموارد . توضيحه : أن الفقرات المذكورة في الصحيحة بقرينة قوله عليه السلام : ( قام فأضاف إليها ) تكون مبنية للفاعل ، فمرجع الضمير فيها هو المصلي الشاك ، وإرادة العموم منها موقوفة على إلغاء خصوصية المورد ، ومن المعلوم إناطة إلغائها بالقطع بعدم دخلها في الحكم ، للعلم بالمناط ، ودعوى هذا القطع ممنوعة جدا . وعليه يختص اعتبار الاستصحاب بمورد هذه الصحيحة ولا يتعدى عنه إلى غيره ، ولو بني على التعدي فلا يتعدى إلا إلى ركعات الصلاة . ولو سلم إمكان التعدي إلى غيرها فيتعدى إلى الشبهات الموضوعية دون الشبهات الحكمية التي هي مورد البحث للأصولي . وكيف كان فلا ينبغي عد هذه الصحيحة من الروايات العامة الدالة على حجية الاستصحاب في جميع الموارد . ( 4 ) أي : كالاشكال المتقدم المانع عن أصل دلالة الرواية على الاستصحاب .
منتهى الدراية — صفحة 183 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج