وأن ( 1 ) المشكوكة لا بد أن يؤتى بها مفصولة ، فافهم ( 2 ) .
وربما أشكل ( 3 ) أيضا ( 4 ) بأنه لو سلم دلالتها على الاستصحاب
شرح
في الركعات كالشك بين الاثنتين والثلاث من الرباعية .
( 1 ) معطوف على ( التقييد ) ومفسر له .
( 2 ) لعله إشارة إلى : أن الاستصحاب لا يقتضي بنفسه كيفية الاتيان من
الوصل بل مقتضاه إحراز عدم وجود الرابعة فقط ، وعليه فدليل
كيفية الاتيان بالمشكوكة لا ينافي أصالة عدم الاتيان بها ، فيكون دليل
البناء على الأكثر وفعل المشكوكة مفصولة مبينا للكيفية بعد ما
لم يكن الاستصحاب مبينا لها .
أو إشارة إلى : ضعف ما أجاب به عن الاشكال ، لان الاتيان بالركعة
مفصولة ينافي حقيقة الاستصحاب ، لا إطلاقه ، وسيأتي في التعليقة ،
فلاحظ .
( 3 ) هذا هو الاشكال الثاني على الاستدلال بالصحيحة على حجية
الاستصحاب ، وهذا يفترق عن الايراد الأول المتقدم عن الشيخ بأن
إيراده ( قده ) كان موهنا لأصل الدلالة ، وهذا ناظر إلى منع عموم حجية
الاستصحاب ، لان الصحيحة تكون أخص من المدعى أعني اعتبار
الاستصحاب في جميع الموارد .
توضيحه : أن الفقرات المذكورة في الصحيحة بقرينة قوله عليه السلام :
( قام فأضاف إليها ) تكون مبنية للفاعل ، فمرجع الضمير فيها هو
المصلي الشاك ، وإرادة العموم منها موقوفة على إلغاء خصوصية
المورد ، ومن المعلوم إناطة إلغائها بالقطع بعدم دخلها في الحكم ،
للعلم بالمناط ، ودعوى هذا القطع ممنوعة جدا . وعليه يختص اعتبار
الاستصحاب بمورد هذه الصحيحة ولا يتعدى عنه إلى غيره ، ولو بني
على التعدي فلا يتعدى إلا إلى ركعات الصلاة . ولو سلم إمكان
التعدي إلى غيرها فيتعدى إلى الشبهات الموضوعية دون الشبهات
الحكمية التي هي مورد البحث للأصولي . وكيف كان فلا ينبغي عد
هذه الصحيحة من الروايات العامة الدالة على حجية الاستصحاب في
جميع الموارد .
( 4 ) أي : كالاشكال المتقدم المانع عن أصل دلالة الرواية على
الاستصحاب .