تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
كذلك ( 1 ) لا يأبى عن إرادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة ، بل ( 2 ) كان أصل الاتيان بها باقتضائه ، غاية الأمر إتيانها مفصولة ينافي إطلاق النقض [ 1 [ 3
شرح
الظهور دون الظهور الأول كما لا يخفى . ( 1 ) يعني : أن الاحتياط بالبناء على الأكثر - والآتيان بالمشكوكة بعد التسليم كما هو المذهب - لا يأبى عن إرادة اليقين الاستصحابي وهو البناء على عدم الاتيان بالركعة المشكوكة حتى يكون مفادها موافقا للعامة ويتعين حملها على اليقين بالفراغ وهو البناء على الأكثر . ( 2 ) اضراب على قوله : ( لا يأبى ) وحاصله : أن استقرار المذهب على الاتيان بالركعة المشكوكة منفصلة لا ينافي ولا يمنع الاستدلال بهذه الصحيحة على الاستصحاب حتى نلتجئ إلى حمل ( اليقين ) على اليقين بالفراغ بالبناء على الأكثر ، لا اليقين بعدم الركعة المشكوكة . بل يمكن أن يقال : ان وجوب أصل الاتيان بالركعة المشكوكة إنما هو لأجل استصحاب عدم الاتيان بها ، غاية الأمر أن الدليل الخاص دل على إتيانها مفصولة ، وهو لا ينافي أصل وجوب الاتيان بها بالاستصحاب . وبالجملة : فلا تنافي بين دلالة الصحيحة على الاستصحاب المقتضي إطلاقه لزوم فعل الركعة المشكوكة موصولة وبين ما دل على وجوب فعلها مفصولة ، إذ التنافي بينهما انما هو بالاطلاق والتقييد . ( 3 ) يعني : والتنافي بين الاطلاق والتقييد ليس تنافيا عرفا ، وقد عرفت تقريب إطلاق الاستصحاب ، وضميرا ( بها ، إتيانها ) راجعان إلى الركعة ، وضمير ( باقتضائه ) إلى ( اليقين بعدم الركعة ) .
هامش
[ 1 ] أورد عليه المحققان العراقي والأصفهاني ( قدهما ) بمنع هذا الاطلاق ، ضرورة عدم اقتضاء الاستصحاب بنفسه للاتيان بالركعة المشكوكة موصولة حتى يقيد بما دل على إتيانها مفصولة ، فان مفاد الاستصحاب هو عدم الاتيان بالركعة الرابعة خاصة وأما كيفية فعلها فليست للاستصحاب ، كما أن اعتبار سائر الشرائط فيها ليس بدليل الاستصحاب ، بل بإطلاق أدلة الشرائط الموجبة لاعتبارها في كل صلاة سوأ