تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
هامش
كانت واجبة واقعا كما في الركعة الرابعة المعلومة ، أم ظاهرا كما في الرابعة المشكوك فعلها ، وهي تقتضي وصلها بالركعات الثلاث المعلومة مطلقا ، والأدلة المبينة لكيفية صلاة الاحتياط من وجوب الاتيان بها مفصولة تقيد تلك الأدلة الأولية الدالة بإطلاقها على لزوم اتصال الركعة الرابعة المشكوكة ، وعليه فالصحيح ملاحظة نسبة الاطلاق والتقييد بين أخبار صلاة الاحتياط وبين أدلة الاجزاء والشرائط ، لا بين إطلاق الاستصحاب وبين أخبار صلاة الاحتياط . لكن يمكن أن يقال : ان الايراد المذكور انما يتجه لو كان مقصود المصنف من قوله : ( إطلاق النقض ) إطلاقه اللفظي كي يقيد بأدلة البناء على الأكثر ، ضرورة عدم انعقاد هذا الاطلاق في دليل الاستصحاب كي يقيد . وأما لو كان مقصوده منه إطلاقه المقامي أي كون ظهور اللفظ ناشئا من عدم ذكر القيد مع اقتضاء المقام بيانه لو كان ، كما يدعى في دلالة صيغة الامر على كون الوجوب نفسيا عينيا تعيينيا لتوقف الغيرية ونحوها على مئونة زائدة ثبوتا وإثباتا فلا يرد عليه شئ ، إذ يقال في تقريب هذا الاطلاق المقامي في الصحيحة : انه عليه السلام بين وظيفة الشاك في الرابعة بإلقاء كبرى الاستصحاب إلى زرارة ، ومن المعلوم أن عدم بيانه لكيفية فعل الركعة المشكوكة بضميمة الأدلة الأولية المقتضية لفعل الرابعة موصولة يدل على لزوم وصلها بالركعات الثلاث المعلومة ، لتوقف وجوب فعلها مفصولة على بيان زائد ، وحيث انعقد الظهور الاطلاقي في الاتصال في قوله عليه السلام : ( قام فأضاف إليها أخرى ولا ينقض اليقين بالشك ) فلا تكون أخبار صلاة الاحتياط مانعة عن أصل هذا الظهور في البناء على الأقل ، وانما تمنع إطلاقه في الاتيان بها موصولة ، فيرفع اليد عنه ، ويبقى أصل دلالته على البناء على الأقل سليما عن المزاحم . إلا أن يمنع هذا الاطلاق المقامي أيضا بما أفاده سيدنا الأستاذ ( قده ) فيما حررته عنه في الدورة السابقة باقتضاء نفس الاستصحاب للاتيان بالركعة موصولة ، لقيامه