تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
بيان أحد فردي التخيير من الفاتحة والتسبيحات الأربع في الأخيرتين من الرباعيات لكان المناسب ذكر العدل وهو التسبيحات ، فإطلاق حكمه عليه السلام بقراءة الفاتحة النافي للعدل ظاهر في الركعتين المفصولتين ، ويكون هذا هو المراد أيضا من قوله عليه السلام : ( قام فأضاف ) لوحدة السياق . الثاني : أن الاتيان بركعة الاحتياط موصولة موافق لمذهب العامة من البناء على الأقل ومخالف لما استقر عليه المذهب - من بطلان الركعة المتصلة في علاج الشكوك الصحيحة - ولزوم البناء على الأكثر ، وحينئذ فيتعين إرادة اليقين بالبراءة من البناء على اليقين وعدم نقضه بالشك تحفظا على أصالة عدم التقية ، لوضوح أن إرادة الاستصحاب من الرواية مستلزمة لطرح هذا الأصل العقلائي ، ولا يجوز طرحه بلا قرينة قطعية على صدور الكلام تقية . الثالث : أن حمل الرواية على اليقين ببراءة الذمة موافق لمدلول جملة من الأخبار الواردة في كيفية صلاة الاحتياط مثل قوله عليه السلام : ( إذا شككت فابن على الأكثر ) و ( إذا شككت فابن علي اليقين ) و ( خذ بالجزم ) ونحوها ، إذ المراد بالبناء على اليقين هو البناء على الأكثر والآتيان بصلاة الاحتياط مفصولة الموجب لليقين بفراغ الذمة عن التكليف بالصلاة . وهذا بخلاف حملها على الاستصحاب المقتضي للبناء على الأقل والآتيان بصلاة الاحتياط موصولة ، فإنه مخالف لسائر الأخبار الواردة في كيفية صلاة الاحتياط ، فيتعين إرادة اليقين بالفراغ من التكليف . الرابع : فهم الفقهاء اليقين بالبراءة لا اليقين بعدم الاتيان بالرابعة . الخامس : لزوم التفكيك بين المورد والقاعدة المستشهد بها له بناء على إرادة الركعة الموصولة ، إذ القاعدة تقتضي الاتيان بها موصولة ، فلا بد حينئذ من الالتزام بأن أصل البناء على اليقين الذي هو مقتضى الاستصحاب حكم واقعي ، لكن تطبيقها على المورد بالاتيان بالركعة موصولة إنما هو من باب التقية . هذا توضيح ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) ونتيجة تحقيقه : أن النهي عن نقض
منتهى الدراية — صفحة 172 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج