شرح
بيان أحد فردي التخيير من الفاتحة والتسبيحات الأربع في الأخيرتين
من الرباعيات لكان المناسب ذكر العدل وهو التسبيحات ،
فإطلاق حكمه عليه السلام بقراءة الفاتحة النافي للعدل ظاهر في
الركعتين المفصولتين ، ويكون هذا هو المراد أيضا من قوله عليه
السلام : ( قام فأضاف ) لوحدة السياق .
الثاني : أن الاتيان بركعة الاحتياط موصولة موافق لمذهب العامة من
البناء على الأقل ومخالف لما استقر عليه المذهب - من بطلان
الركعة المتصلة في علاج الشكوك الصحيحة - ولزوم البناء على
الأكثر ، وحينئذ فيتعين إرادة اليقين بالبراءة من البناء على اليقين
وعدم نقضه بالشك تحفظا على أصالة عدم التقية ، لوضوح أن إرادة
الاستصحاب من الرواية مستلزمة لطرح هذا الأصل العقلائي ، ولا
يجوز طرحه بلا قرينة قطعية على صدور الكلام تقية .
الثالث : أن حمل الرواية على اليقين ببراءة الذمة موافق لمدلول جملة
من الأخبار الواردة في كيفية صلاة الاحتياط مثل قوله عليه السلام :
( إذا شككت فابن على الأكثر ) و ( إذا شككت فابن علي اليقين ) و ( خذ
بالجزم ) ونحوها ، إذ المراد بالبناء على اليقين هو البناء على
الأكثر والآتيان بصلاة الاحتياط مفصولة الموجب لليقين بفراغ الذمة
عن التكليف بالصلاة . وهذا بخلاف حملها على الاستصحاب
المقتضي للبناء على الأقل والآتيان بصلاة الاحتياط موصولة ، فإنه
مخالف لسائر الأخبار الواردة في كيفية صلاة الاحتياط ، فيتعين إرادة
اليقين بالفراغ من التكليف .
الرابع : فهم الفقهاء اليقين بالبراءة لا اليقين بعدم الاتيان بالرابعة .
الخامس : لزوم التفكيك بين المورد والقاعدة المستشهد بها له بناء
على إرادة الركعة الموصولة ، إذ القاعدة تقتضي الاتيان بها موصولة ،
فلا بد حينئذ من الالتزام بأن أصل البناء على اليقين الذي هو مقتضى
الاستصحاب حكم واقعي ، لكن تطبيقها على المورد بالاتيان
بالركعة موصولة إنما هو من باب التقية .
هذا توضيح ما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) ونتيجة تحقيقه : أن النهي
عن نقض