تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
هامش
دالا بظهوره الاطلاقي على كونهما مفصولتين ، وليس ذكر الفاتحة بيانا لاحد فردي الواجب التخييري ، حيث إن التخيير في الثالثة والرابعة من الرباعيات بين الفاتحة والتسبيحة بمثل قوله عليه السلام : ( ان شئت سبحت وان شئت قرأت ) مختص بالحافظ لعدد الركعات . وحيث إن ركعتي الاحتياط مما يحتمل كونهما نافلة لاحتمال تمامية الصلاة واقعا ، فإثبات التخيير بأدلته بالنسبة إلى هاتين الركعتين يكون من التمسك بالدليل في الشبهة الموضوعية له ، وهو غير سديد . وعليه فالامر بقراءة الفاتحة ظاهر في الانفصال . إلا أن عدم تعرضه عليه السلام للتشهد والتسليم والتكبير - وغيرها من الخصوصيات مع كونه في مقام تعليم وظيفة الشاك بين الاثنتين والأربع - قرينة على إرادة ركعتي الاحتياط موصولتين بالركعتين المحرزتين ، وقد روى زرارة بنفسه في رواية أخرى حكم الشك بين الاثنتين والأربع ، عنه عليه السلام : أنه قال ( يسلم ويقوم فيصلي ركعتين ثم يسلم ولا شئ عليه ) وكذا غيره كما لا يخفى على من لاحظ روايات الباب . بل ربما يشعر ذكر قراءة الفاتحة بالخصوص - وعدم أمره عليه السلام بإتمام ما بيده - كون الحكم صادرا تقية ، لان تعين الفاتحة في جميع الركعات مذهب جمع من المخالفين ، ومعه كيف تتم قرينية الصدر المفروض إجماله على الذيل ؟ وثانيا : أنه - مع تسليم ظهور الصدر في المفصولتين - لم تتم القرينية على ما هو المراد بالذيل ، لان وحدة السياق انما يعتمد عليها ان لم يكن في الكلام قرينة أو ما يصلح للقرينية على الخلاف ، وحيث إن قوله عليه السلام : ( قام فأضاف ) محفوف بلفظ ( ولا ينقض ) الظاهر في الاستصحاب ، لم يبق له ظهور في الانفصال حتى يحمل ( لا ينقض ) على اليقين بالفراغ . ومع الغض عن هذا كله فلا منافاة بين ظهور الجملة في الاستصحاب وبين قرينية قراءة فاتحة الكتاب على إتيان ركعة الاحتياط مفصولة ، فان غايته كما صرح به المصنف هنا وفي الحاشية تقييد ظهوره الاطلاقي المقتضي لفعل صلاة الاحتياط