هامش
موصولة .
وأما الوجه الثاني : - وهو اقتضاء أصالة عدم التقية لعدم كون المراد
البناء على الأقل وأنه يتعين حمله على إرادة تحصيل اليقين بالفراغ
- فيرده : أن جملة : ( لا تنقض ) إما ليست ظاهرة في أحد الاحتمالين ،
وإما ظاهرة في أحدهما ، ولا يصح التمسك بهذا الأصل هنا مطلقا ، أما
على الأول فلان أصالة عدم التقية التي هي من صغريات أصالة الجد
إنما تجري في الكلام الظاهر في معنى يشك في مطابقته للمراد
الجدي ، وليس من شأنها تعيين المراد من الكلام المجمل كما في
المقام ، حيث يدور أمر ( اليقين ) بين اليقين بعدم فعل الرابعة واليقين
بالبراءة .
وأما على الثاني فلانه مع فرض ظهور الجملة في الاستصحاب
المقتضي للبناء على الأقل ولزوم الاتيان بالركعة موصولة كما هو
مذهب
العامة لا تجري أصالة الجد أيضا ، بداهة حجية أصالة الظهور وكونها
مثبتة لصدور المضمون تقية في رتبة سابقة على أصالة عدم التقية
الراجعة إلى أصالة الجد التي هي أصل لاحراز المراد الجدي من
الكلام ، فلا تجري فيما إذا أحرز بأصل أو غيره عدم كون الظاهر مرادا
جديا للمتكلم . ومن المعلوم أنه مع فرض حجية أصالة الظهور في
كلام لم يصدر لبيان الحكم الواقعي - لموافقته لمذهب المخالف - لا
يبقى شك في الإرادة الواقعية كي يتحقق موضوع أصالة عدم التقية ،
فان أصالة الظهور حاكمة عليها ورافعة لموضوعها .
إلا أن يمنع الظهور بدعوى أن ظهور الكلام في معنى منوط بتمامية
ماله من القيود والملابسات ، ومن المعلوم أن مجموع ما في
الصحيحة من الصدر والذيل ظاهر في ما ذهب إليه الخاصة دون
مذهب العامة .
ثم إنه بناء على ظهور الصحيحة في الاستصحاب تقية يدور الامر بين
إعمالها في التطبيق فقط بأن يكون النهي عن نقض اليقين بالشك
بداعي بيان الحكم