تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
اليقين بالشك لا يراد منه النهي عن نقض اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة بالشك فيه حتى يكون مضمونه الاستصحاب ، بل يراد منه النهي عن رفع اليد عن تحصيل اليقين بالفراغ بأن يكتفي بعمل يشك معه في براءة الذمة ، وهو منحصر في البناء على الأكثر والآتيان بركعة الاحتياط مفصولة ، لأنه على تقدير الاتيان بثلاث ركعات تكون هذه الركعة متممة لها ، ولا يقدح زيادة التشهد والتسليم وتكبيرة الافتتاح في صحة العمل . وعلى تقدير الاتيان بالأربع تكون هذه الركعة نافلة . وهذا بخلاف البناء على الأقل وفعل ركعة الاحتياط موصولة ، لاحتمال كون المجموع خمس ركعات ، فلا يحصل اليقين بالفراغ ، لوضوح مانعية الركعة المضافة . وإذا لم يأت بركعة أخرى أصلا مع بنائه على الأكثر احتمل نقصان العبادة . وعليه فتحصيل اليقين بالفراغ منحصر في الطريق الذي علمه الإمام عليه السلام من البناء على الأكثر وفعل ركعة الاحتياط مفصولة . وهذا المعنى وان كان بعيدا عن ظاهر اللفظ ، لكن لا مناص من الالتزام به تخلصا من احتمال التقية . [ 1 ] ولا يخفى أن قول المصنف ( قده ) في حكاية إشكال الشيخ : ( بعدم إمكان إرادة ذلك ) ظاهر في أن جهة الاشكال سقوط أصالة الجد عن الاعتبار ، لا سقوط أصالة الظهور ، لوضوح أن امتناع كون شئ مرادا جديا للمتكلم متفرع على انعقاد ظهور كلامه في معنى لا يمكن الاخذ به لوجود المانع . وعلى هذا فلا إشارة في كلام الماتن إلى الاشكال الأول وهو منع أصل الظهور . ولكننا أوضحنا تمام ما أفاده الشيخ ( قده ) هنا من منع أصل الظهور وحجيته بعد تسليم ظهوره للوقوف على تمام مرامه ، ولئلا يلزم تقطيع كلامه بذكر بعضه في التوضيح وبعضه في التعليقة .
هامش
[ 1 ] والكل لا يخلو من الغموض . أما الوجه الأول فيتوجه عليه أولا : منع ظهور الصدر في إتيان الركعتين مفصولتين حتى يكون قرينة على إرادة مثله في قوله عليه السلام : ( قام فأضاف إليها أخرى ) فان الامر بقراءة الفاتحة فيها وان كان