ومنها ( 1 ) : صحيحة ثالثة لزرارة :
( وإذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها
أخرى ولا شئ عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك
في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ،
ويتم على اليقين ، فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ) ( 2 ) .
شرح
الخبر الثالث : صحيحة زرارة في الشك في الركعات
( 1 ) أي : ومن الاخبار المستدل بها على اعتبار الاستصحاب صحيحة ثالثة لزرارة رواها ثقة الاسلام هكذا : ( علي بن إبراهيم عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام ، قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال : يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهد ولا شئ عليه ، وإذا لم يدر . إلخ ) . ( 2 ) ينبغي البحث في هذه الصحيحة في جهتين ، الأولى في سندها ، والثانية في دلالتها على حجية الاستصحاب . أما الأولى فمحصلها : أن الطريق الأول صحيحهامش
عدم حجية الاستصحاب في صورة الظن بخلاف الحالة السابقة . أو
كان مع فرض علمه بوقوع الصلاة في النجس لأجل زعمه كون
الطهارة الخبثية كالحدثية شرطا واقعيا ، فالتعليل حينئذ يدل على كفاية
إحراز الطهارة الخبثية بالاستصحاب ، وعليه يستقيم التعليل .