تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والاستدلال ( 1 ) بها على الاستصحاب مبني على إرادة اليقين بعدم الاتيان بالركعة الرابعة سابقا ( 2 ) والشك في إتيانها .
شرح
على الأظهر ، لوثاقة رواته . وأما الطريق الثاني فحال الفضل أشهر من أن يذكر وكفاه فخرا ما روي عن الامام أبي الحسن الثالث عليه السلام في حقه ( أغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان وكونه بين أظهرهم ) وأما محمد بن إسماعيل فالظاهر أنه النيشابوري بقرينة روايته عن الفضل ، لا ابن بزيع ولا البرمكي ، وهو إن لم يكن ثقة فلا أقل من عد حديثه حسنا ، والتعبير بالصحيحة يكون بلحاظ الطريق الأول . وأما الجهة الثانية فستأتي . ( 1 ) هذا بيان الجهة الثانية أعني تقريب دلالة الحديث على المدعى ، وتوضيحه : أن ظاهر السؤال إحراز المصلي للركعة الثالثة أي علمه بإتيانها ، وإنما الشك في وجود الرابعة . وظاهر جوابه عليه السلام أنه يبني على عدم الاتيان بالرابعة ، فان المصلي قبل عروض الشك عالم بعدم تحقق الركعة الرابعة ، حيث إنه قبل الشروع في الصلاة وبعد افتتاحها لم يكن آتيا بشئ من الركعات ، ثم قطع بانتقاض العدم في الركعات الثلاث وشك في انتقاض عدم الاتيان بالرابعة ، فيستصحب عدمه ، ولو لم يبن على يقينه السابق بعدم تحقق الرابعة ولم يأت بها فعلا كان عدم إتيانه بها نقضا لليقين بالشك . وعليه فقوله عليه السلام : ( ولا ينقض اليقين بالشك ) بمنزلة العلة للجواب وهو قوله عليه السلام : ( قام فأضاف إليها أخرى ) يعني : أن علة الحكم بوجوب إضافة ركعة إليها - في الشك بين الثلاث والأربع - هو التعبد الشرعي الاستصحابي ، لأن عدم إضافة ركعة نقض لليقين بالشك . ثم أكد عليه السلام حجية كبرى الاستصحاب بقوله : ( ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ) . قال شيخنا الأعظم بعد نقل الرواية : ( وقد تمسك بها في الوافية ، وقرره الشارح ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه ) . ( 2 ) قيد لعدم الاتيان ، وضمير ( إتيانها ) راجع إلى الركعة الرابعة .