والاستدلال ( 1 ) بها على الاستصحاب مبني على إرادة اليقين بعدم
الاتيان بالركعة الرابعة سابقا ( 2 ) والشك في إتيانها .
شرح
على الأظهر ، لوثاقة رواته . وأما الطريق الثاني فحال الفضل أشهر من أن
يذكر وكفاه فخرا ما روي عن الامام أبي الحسن الثالث عليه
السلام في حقه ( أغبط أهل خراسان بمكان الفضل بن شاذان وكونه
بين أظهرهم ) وأما محمد بن إسماعيل فالظاهر أنه النيشابوري
بقرينة روايته عن الفضل ، لا ابن بزيع ولا البرمكي ، وهو إن لم يكن ثقة
فلا أقل من عد حديثه حسنا ، والتعبير بالصحيحة يكون بلحاظ
الطريق الأول .
وأما الجهة الثانية فستأتي .
( 1 ) هذا بيان الجهة الثانية أعني تقريب دلالة الحديث على المدعى ،
وتوضيحه :
أن ظاهر السؤال إحراز المصلي للركعة الثالثة أي علمه بإتيانها ، وإنما
الشك في وجود الرابعة . وظاهر جوابه عليه السلام أنه يبني على
عدم الاتيان بالرابعة ، فان المصلي قبل عروض الشك عالم بعدم تحقق
الركعة الرابعة ، حيث إنه قبل الشروع في الصلاة وبعد افتتاحها
لم يكن آتيا بشئ من الركعات ، ثم قطع بانتقاض العدم في الركعات
الثلاث وشك في انتقاض عدم الاتيان بالرابعة ، فيستصحب عدمه ،
ولو لم يبن على يقينه السابق بعدم تحقق الرابعة ولم يأت بها فعلا كان
عدم إتيانه بها نقضا لليقين بالشك .
وعليه فقوله عليه السلام : ( ولا ينقض اليقين بالشك ) بمنزلة العلة
للجواب وهو قوله عليه السلام : ( قام فأضاف إليها أخرى ) يعني : أن
علة
الحكم بوجوب إضافة ركعة إليها - في الشك بين الثلاث والأربع - هو
التعبد الشرعي الاستصحابي ، لأن عدم إضافة ركعة نقض لليقين
بالشك . ثم أكد عليه السلام حجية كبرى الاستصحاب بقوله : ( ولا
يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ) .
قال شيخنا الأعظم بعد نقل الرواية : ( وقد تمسك بها في الوافية ،
وقرره الشارح ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه ) .
( 2 ) قيد لعدم الاتيان ، وضمير ( إتيانها ) راجع إلى الركعة الرابعة .