تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقد أشكل ( 1 ) بعدم إمكان إرادة
شرح
( 1 ) أورد على الاستدلال بالرواية بوجهين ، هذا أحدهما ، والمستشكل هو شيخنا الأعظم ( قده ) قال بعد تقريب الدلالة : ( وفيه تأمل ، لأنه ان كان المراد بقوله عليه السلام : قام فأضاف إليها أخرى القيام للركعة الرابعة من دون تسليم في الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة حتى يكون حاصل الجواب هو البناء على الأقل فهو مخالف للمذهب . إلخ ) . والوجوه التي أفادها في مقام الاشكال ترجع إلى جهتين إحداهما إثبات قصور المقتضي بمنع أصل دلالة الصحيحة على حجية الاستصحاب ، وثانيتهما إثبات وجود المانع من حجية ظهوره بعد تسليم أصل الظهور ، لعدم كونه مرادا جديا للإمام عليه السلام ، لصدوره تقية . وبيانه : أن قوله عليه السلام : ( قام فأضاف إليها أخرى ) إما أن يراد منه إضافة ركعة موصولة إلى الصلاة ، أو يراد إتيان ركعة مفصولة وهي المسماة بصلاة الاحتياط . فان كانت الركعة موصولة تم الاستدلال بها على اعتبار الاستصحاب كما عرفت في تقريب دلالتها عليه . وان كانت مفصولة كان مفاد الرواية أجنبيا عن الاستصحاب ، لان معناها حينئذ هو ( إذا شككت بين الثلاث والأربع فابن علي ما يحصل به اليقين ببراءة الذمة ) ومن المعلوم أن ما يتحقق به البراءة هو البناء على الأكثر - في الشك بين الثلاث والأربع - والآتيان بركعة منفصلة لتكون متممة للفريضة على فرض نقصانها واقعا ، ونافلة على تقدير تماميتها . وحيث دار الامر بين الاحتمالين كان الترجيح مع الاحتمال الثاني ، لوجوه خمسة حسب توضيح المحقق الآشتياني لكلام الشيخ . الأول : ظهور ( قام فأضاف ) في الركعة المنفصلة ، بقرينة قوله عليه السلام في صدر الرواية : ( يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ) ضرورة أن تخصيص الفاتحة بالذكر قرينة على إرادة ركعتين مفصولتين ، إذ لو أريد
منتهى الدراية — صفحة 171 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج